البوابة السعودية للموارد البشرية

هل يهدد ارتفاع التكاليف نجاح قرار التوطين الموازي؟

​​​

على الرغم من إتاحة الفرصة أمام شركات القطاع الخاص لرفع نطاقاتها والوصول إلى الحد الذي تحتاجه من خدمات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية دون العبور إلى محطات التوظيف عبر قرار التوطين الموازي، ودفع المبالغ الشهرية المنتظمة لتدريب الباحثين عن عمل لدى منصة صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، إلا أن ارتفاع التكاليف المطلوبة قد يهدد من نجاح القرار وفاعليته، بحسب بعض القطاعات التي تنتظر هذا القرار لصعوبة التوطين في مجالها (القطاعات الإنشائية والمقاولات).

  • حل مكلف:

ويؤكد عضو اللجنة الوطنية للمقاولين المهندس فهد النصبان أن القرار بذاته يعد حلا مكلفا لبعض القطاعات التي وصلت إلى الحد الأقصى الممكن لديها في توطين وظائفها، ولا يمكن الحكم عليه أنه في صالح العاطلين عن العمل، إذا ما علمنا أن تلك الأموال ستصب في خزينة صندوق تنمية الموارد البشرية الذي لا يشتكي شحا في موارده المالية يعوقه عن تنفيذ برامجه التدريبية أو برامجه لدعم التوظيف. وبحسب النصبان فإن السيولة النقدية التي ستوجه لصندوق الموارد الشرية لن تضيف جديدا من التدريب، إذ لا تنقصه أي موارد لتدريب المسجلين في منصته.

وقال النصبان إن التكاليف المحددة للمشاركة في التوطين الموازي كبيرة جدا، وتمثل عبئا لا يمكن تحمله في الشركات الكبيرة، فما بالك بالشركات المتوسطة والصغيرة، علاوة على الأعباء التي تتحملها حاليا في دفع رسوم رخص العمل المرتفعة التكلفة.

  • ليس هروبا:

وأشار النصبان إلى أن المشاركة في التوطين الموازي تهرب عن مسؤولية التوظيف ما دامت تلك المنشآت قد شاركت في دفع تكلفة التدريب أو التوطين لدى المنشآت الأخرى من خلال برنامج التوطين الموازي.

ولفت إلى أنه ليس بيد الشركات المشاركة في برنامج التوطين الموازي إن تضمن التزام طالبي التوظيف بالتدريب، لكونها ليست الجهة التي ستتولى التدريب أو تشرف عليه، وأن هذه المهمة من مسؤوليات الصندوق ومعاهد التدريب المتعاقدة معه.

وبحسب النصبان فإن تمديد دعم صندوق الموارد البشرية كدعم لتوظيف السعوديين لن يكون حلا ناجحا، إذ لا بد من المزج بين دعم التدريب والتوظيف، فهو الخيار الأمثل لتحقيق أهداف برامج التوطين في القطاع الخاص، وخاصة أن أي دعم يجب ألا يكون لمدة طويلة حتى يحقق الغرض منه ويوقف ويصرف في مجال آخر من مجالات التنمية.

  • تقلبات مؤثرة:

وقال النصبان «المفترض مادام حددت نسب في نطاقات الرئيس وقالت الوزارة عنها إنها عادلة ومنصفة وشفافة؛ وهذه النسب كانت تخول المنشآت الحصول على كافة خدمات الوزارة عندما تدخل النطاق الأخضر، فلماذا تسلب الميزات بعد أقل من ثلاث سنوات من تطبيق نطاقات وتعطى فقط لمن هم في النطاق الأخضر المرتفع؟، كيف يمكن لمستثمر وطني أن يقبل بهذه التقلبات المؤثرة على السوق، فما بالك بالمستثمر الأجنبي؟».

  • ماذا يتضمن قرار التوطين الموازي؟

  1.  تمكن منشآت القطاع الخاص من الاستفادة من خدمات الوزارة المتاحة للنطاق الذي ترغب الوصول إليه بالارتقاء لنسبة التوطين المطلوبة، وذلك بقدر مساهمتها المجتمعية في تحمل تكاليف تأهيل طالبي العمل المسجلين لدى صندوق تنمية الموارد البشرية.

  2.  يوثق تحمل المنشأة لتكاليف تدريب طالبي العمل المسجلين لدى صندوق تنمية الموارد البشرية بموجب مقابل مالي شهري يتم سداده من خلال البوابة الالكترونية لخدمة برنامج التوطين الموازي.

  3.  يحق للمنشأة إلغاء الاشتراك أو تعديل الاشتراك في برنامج التوطين الموازي في أي وقت، ويجوز دفع تكاليف الوحدات مقدما وتغيير نطاق المنشأة بشكل فوري.

  4.  في حال توقف المنشأة عن الاشتراك يتم خصم نسب التوطين تدريجيا بما يعادل الوحدات التي تم الاشتراك بها.

المصدر: صحيفة مكة