البوابة السعودية للموارد البشرية

14 ألف وظيفة تنتظر السعوديين بـ«السياحة» والتوطين إلزامي


​​حددت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الخامس من ربيع الثاني المقبل انقضاء المهلة المحددة لتوطين مهن ووظائف قطاع السفر والسياحة، التي تقدر بـ 14 ألف فرصة وظيفية برواتب تصل إلى 35 ألف ريال في المناصب، ويشمل التوطين شركات ووكالات السفر والسياحة ومكاتب حجز الإيواء السياحي وتسويقها ومنظمي الرحلات السياحية، مؤكدة على ضرورة تأهيل وتوظيف المواطنين في المناصب القيادية لأنشطتهم قبل انقضاء المهلة المحددة في اللوائح التنفيذية لنظام الهيئة والتي ستنتهي بتاريخ 5/‏4/‏1439هـ، وسيتم العمل بتطبيق تلك اللوائح فور انتهاء المهلة التي حددتها لوائح للمنشآت المرخصة، على أن يكون بدء تسجيل المخالفات على المنشآت المخالفة بانتهاء المهلة.

ووجه الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ورئيس للمركز الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية «تكامل» في الهيئة بضرورة إطلاق خطة الرقابة على المنشآت السياحية لغرض توطين مهن ووظائف القطاع في بداية محرم القادم.

وستبدأ الخطة بجولات توعوية لجميع منشآت قطاعات السياحة والتراث الوطني في جميع مناطق المملكة لشرح اللوائح التنفيذية لنظام الهيئة وخاصة المتعلقة بالموارد البشرية في المنشآت السياحية وبيان الخطة الزمنية لتوطين المهن والوظائف المستهدفة بالتوطين سواء في نظام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أو نظام وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، على أن يتم العمل بتطبيق تلك اللوائح فور انتهاء المهلة التي حددتها تلك اللوائح للمنشآت المرخصة في وقت اعتمادها، حيث سيتم البدء بتسجيل المخالفات نظاماً على المنشآت المخالفة بداية من تاريخ 5/‏4/‏1439هـ.

من جهتهم، قدر رؤساء لجان ومستثمرون في قطاع السفر والسياحة أن يوفر القطاع 14 ألف فرصة وظيفية في القطاع برواتب تصل إلى 35 ألف ريال في المناصب القيادية، محددين حلولا لتذليل العقبات منها إيجاد التمويل، وإعداد وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل.

وأكد الدكتور ناصر بن عقيل الطيار، مستثمر في صناعة السفر والسياحة والطيران أن صناعة السفر والسياحة توفر فرص مغرية تصل إلى 14 ألف فرصة وظيفية في حال تم التعامل معها بطريقة صحيحة وحضارية، مؤكدا أن قرار التوطين في هذه الصناعة هو مطلب من المطالب الوطنية التي كان ينادى بتطبيقه على أرض الواقع منذ 30 عاما مضت.

ولفت إلى أن رواتب المناصب القيادية في وكالات السفر والسياحة مغرية وتصل إلى 35 ألف ريال، مبينا أن الوظائف متنوعة ومتعددة في هذا القطاع الضخم، الذي يحتاج إلى التعامل معه بشكل احترافي.

واقترح الدكتور الطيار عند تطبيق القرار أن يتم تطبيق حزمة محفزات لهذه الصناعة، تتضمن تجهيز البنية التحتية من شبكة نقل مواصلات، وإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية التي تعمل في هذه الصناعة، وإنشاء برامج ومراكز التدريب والجامعات، بالإضافة إلى إيجاد قنوات التمويل، والمواقع الاستثمارية بأسعار مشجعة، موضحا أن هذه الصناعة تعاني من عدم توفر الكوادر السعودية المؤهلة وشح مراكز وبرامج التدريب، وضعف في ثقافة العمل، مؤكداّ على ضرورة إيجاد مخرجات متوافقة مع التوطين.

ودعا إلى ضرورة أن تبادر الجهات الحكومية المسؤولة عن التوطين بمشاركة أهل الخبرة من المستثمرين وأصحاب المؤسسات في وضع أي قرار، لأهمية مشاركة آرائهم، لاسيما وأن قطاع صناعة السفر والسياحة يعتبر الثالث في العالم من حيث الأهمية الاقتصادية، لأنه يوفر نتائج وعوائد محفزة على المستوى المحلي.

من جهته، أكد رئيس اللجنة الوطنية السياحية بمجلس الغرف السعودية، عبداللطيف العفالق أهمية توجه الدولة بتطبيق إستراتيجية تحويل صناعة السياحة، لتصبح الوجهة الأولى لاستقطاب السعوديين، وتفتح فرص عمل مغرية لهم، قائلا:»إن المشكلة التي تعاني منها المؤسسات والشركات في صناعة السياحة، هي ضعف التمويل والتحفيز سابقا، لكن مع الرؤية 2030م ستضخ استثمارات ضخمة في القطاع، حيث سيكون لهذا القطاع تأثير كبير في المرحلة المقبلة من التحول».

وتوقع أن تكون 2020م​ نقطة البداية الحقيقية لجذب المؤسسات السياحية وتوظيف السعوديين والسعوديات في القطاع، كما أن القطاع في حاجة إلى دعم وتحفيز، مقدرا أن يتراوح متوسط الرواتب بين (15-20) ألف ريال.

وحدد العفالق عددا من الحلول لتذليل المعوقات، تتضمن تحويل صناعة السياحة من الموسمية إلى مستمرة طوال العام حتى لا يكون هناك تذبذب في الدخل وفتح التأشيرات السياحية طوال العام، وإيجاد موارد تمويل حركة مناسبة للقطاع، وإيجاد صندوق تنمية سياحية يحفز المستثمرين، بالإضافة إلى إيجاد منظومة متكاملة من الدعم الحكومي والخدماتي لصناعة السياحة، ودعم الطاقة أسوة بالصناعة، تجهيز البنى التحتية وشركات النقل والطيران.

المصدر: صحيفة المدينة