البوابة السعودية للموارد البشرية

مختصون سعودة المولات يجب ربطها بآليات تضمن نجاحها والأهم التدرج في التطبيق

أكد مختصون بأن قرار سعودة المولات التجارية المغلقة يمثل دفعة كبيرة لدعم السعودة في قطاع التجزئة، ويمثل نقلة نوعية في الوظائف وتوطينها، إذا ما تمكنت الجهات الرقابية من متابعة تنفيذ آليات تضمن نجاحه. وأوضح د. باسم الحشاد الاقتصادي والاستشاري الدولي للأمم​ المتحدة، إن القرار في صالح المواطنين والمواطنات، والذين يبحثون عن عمل في ظل تزايد معدل البطالة خاصة بين الشباب والشابات في سن العمل مؤخراً، وتزامناً مع حالة الركود النسبي التي أصابت الأعمال التجارية العامين الماضيين.

وأشار الى أن القرار يعتمد في المقام الأول على قدرة الجهات الرقابية على متابعة تنفيذ آلياته، وضمان نجاحها حتى لا يحدث ما حدث في قطاع الاتصالات حيث تمت السعودة الكاملة، ولكن ظاهرياً فقط بعد ان استطاع العديد من العاملين في هذا القطاع الضخم من الأجانب من التحايل واستغلال ثغرة التستر لاستمرار تواجدهم بكثافة، ولكن خلف الأبواب المغلقة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد أبدى العديد من طالبي خدمات ومنتجات القطاع استياءهم النسبي بسبب ارتفاع تكاليف الخدمات داخل القطاع بشكل ملحوظ عما قبل اتخاذ القرار، وكذلك مدى ملاءمة الأعمال والوظائف المطروحة والتي قد تصل الى ربع مليون وظيفة عمل كما أشارت بعض التقديرات والتساؤل، هل سيقبل الشباب والشابات السعوديات على هذا النوع من الأعمال الخدمية وينجحون في سد هذه الفجوة بنفس القدر من الكفاءة وبالتكلفة المناسبة لصاحب العمل الذي يهمه في المقام الأول تحقيق أرباح تساعده على الاستمرار.

من جانبه أوضح د. عياس العيسى مستشار إداري وتنموي، إن القرار لم يدرس جيداً بفترة كافية، ويفترض أن يسبق إصدار القرار دورات تأهيله للمقبلين على الوظائف في هذه الاسواق، مشيراً الى انه ستكون مشكلة وسيتضرر منها الكثير كما سبق ذلك قطاع الاتصالات. وأبان انه ممكن سَعوَدَة هذه المولات تكون بالتدرج تبدأ من 30%‏ سعودي و70%‏ أجنبي، وهكذا بالتدريج حتى يصبح في الأخير العكس 70% سعودة و30% أجانب وهذا ما أعتقد سيكون ناجحاً.

من جانب آخر أوضح يحيى السليمان خبير مصرفي واستثمار، ان القرار جيد لكنه صعب التطبيق بصورته الكاملة، والأجدى تنفيذه حسب استراتيجية خلال سنوات محددة مثلاً 30% خلال السنة الاولى و 30%‏ خلال الثانية وهكذا على ان تربط تراخيص البلدية والسجل التجاري بهذه النسب.

وتمنى السليمان رؤية مثل هذا القرار مطبقاً على الشركات الاستشارية والشركات الهندسية وإدارات الشركات التجارية العليا بشكل مقنن وعملي بحيث يكون إحلالاً وليس استبدالاً تعسفياً، هناك مخاوف خطر بأن يلحق هذا القرار بما حدث لقرار سَعوَدَة الليموزين.​

المصدر: صحيفة الرياض