البوابة السعودية للموارد البشرية

سيدات أعمال يرحبن بقرار تفعيل العمل عن بعد للمرأة

بعد أن أطلقت وزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) رسميا برنامج «العمل عن بعد» لزيادة الفرص الوظيفية للمواطنات بشكل خاص وللمواطنين عموما في مختلف مدن ومحافظات المملكة، وفتح مجال العمل في وظائف مناسبة ومستقرة ومنتجة، أبدت عدد من سيدات الأعمال ارتياحهن من خبر تفعيل نظام «العمل عن بعد»، وأكدن أن هذا القرار ينصب في مصلحة المواطنات الراغبات بالعمل والإنتاج وتمنعهن ظروفهن من التواجد في مقر العمل، كون هذا القرار سيقدم حلولا لكثير من الإشكاليات التي تواجه عمل المرأة، وأكبر إشكالية هي مشكلة توافر المواصلات ومشكلة التسرب الوظيفي، والمشكلات التي تواجه ذوات الاحتياجات الخاصة.

وأكدت هناء الزهير نائب الأمين العام لصندوق الأمير سلطان لتنمية المرأة، أن مركز سيدات الأعمال له دوره البارز في تفعيل كل قرار ينصب في صالح المرأة العاملة ويكون له مشاركته في عملية التدريب والتأهيل بالشيء الذي يتناسب مع قدراتها وكفاءتها، وتابعت: جميع المشروعات الخدمية تتناسب مع قرار العمل عن بعد مثل المحاسبة والترجمة وحتى المجالات الحرفية والصناعية وتعتبر أمريكا أكبر الدول المشجعة والمطبقة لتوظيف وعمل المرأة من منزلها، وهذا القرار سيوفر أمورا كثيرة مثل المواصلات والتنقلات، ويوفر إيجارات المكاتب والتكاليف عليها عند فتح أي مشروع لكن يجب أن يقنن النظام بالطريقة الصحيحة.

وأشارت مرام الجشي عضو في مجلس سيدات الأعمال بغرفة الشرقية إلى أن المجلس كمركز شابات الأعمال قد طالب مسبقا بتفعيل قرار عمل المرأة عن بعد مع قرار العمل بدوام جزئي. وقد تم مناقشة هذا الموضوع أثناء اجتماعنا مع المسؤولين، لأن هناك الكثير من النساء لا يرغبن في ترك منزلهن وأطفالهن، وفي الوقت ذاته يردن أن يسهمن في الإنتاج بالمجتمع وتحقيق طموحاتهن، وهو يعتبر أحد الحلول في حل مشكلة البطالة والتسرب الوظيفي، وطالبت بإتاحة المزيد من الفرص للعمل بالنظام الجزئي في الكثير من المؤسسات، حيث إن هذا القرار لا ينتظر إصداره من وزارة العمل بل يعتمد على سياسة المؤسسات الداخلية، والكثير من النساء يرغبن في هذا القرار مقابل اقتطاع جزء من الراتب، وهي بذلك لا تخسر وظيفتها ودخلها، وفي الوقت نفسه تؤدي دورها في الأسرة، خاصة أن أكبر المشكلات التي تعانيها المرأة هي عدم توافر المواصلات ونقص الحضانات ودور الرعاية.

وأضافت الجشي: هذا القرار مناسب للغاية لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة فتكون لهم الأولوية في حال لو طبق هذا القرار، نظرا لإعاقتهم النفسية والحركية في عملية التنقل، كما أنه سيسهم في تعزيز إحساسهم بذاتهم وسيستفاد من طاقاتهم بدلا من أن تهدر.

من جانبها، نوّهت تغريد غزالة عضو لجنة المشاغل ومركز سيدات الأعمال بغرفة الشرقية أن القرار جيد للغاية إذا ما تم تنفيذه بالشكل المطلوب، معتبرة أن هذا القرار من الممكن أن يقدم خدمة جليلة لفئة ذوات الاحتياجات الخاصة وأيضا لربات البيوت ممن لديهن أطفال، حيث يتم بذلك استغلال طاقاتهم وقدراتهم، ويحد من التسرب الوظيفي، وبينت أن المهن الإدارية هي المهن المناسبة لعمل المرأة عن بعد خاصة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يجب أن تكون لهم الأولوية في عملية التوظيف في حال لو طبق هذا القرار، وكذلك النساء ممن لديهن أطفال، موضحة أن هذا القرار يمكن أن يسهم في الحد من عملية التسرب الوظيفي الناتج عن قلة الوعي بثقافة العمل.

في حين أوضح مدير عام الإعلام بوزارة العمل خالد أبا الخيل، أن البرنامج يأتي من ضمن الأنشطة والمبادرات، ومتابعة الجهود التي تبذلها الوزارة والمؤسسات لتنظيم سوق العمل في المملكة، وأن نظام العمل عن بعد نظام معمول به منذ سنوات، وهو في مراحله الأخيرة الآن حيث سيتم إطلاق بوابة إلكترونية تهدف لتوثيق العلاقة التعاقدية بين الموظفة والشركة المشغلة.

وقال أبا الخيل: إن برنامج «العمل عن بعد» يعتبر من البرامج المهمة التي تحرص عليها منظومة العمل وعلى رأسها وزارة العمل لزيادة مشاركة المواطنين بشكل عام والمواطنات بشكل خاص في سوق العمل، وأداة من أدوات خدمة الباحث عن عمل والقطاع الخاص وتقليل التكاليف عليهم، حيث لا يحتاج الموظف إلى الانتقال من منطقة إقامته إلى المنطقة التي توجد فيها المنشأة، كما لا تحتاج المنشآت إلى صرف التكاليف العالية في المساحات المكتبية في المدن التي توجد بها مقراتهم. كما أن البرنامج يدخل ضمن أدوات وحلول التدخل المناطقي الذي توليه منظومة العمل اهتماما بالغا، حيث تسعى وزارة العمل إلى إيجاد فرص وظيفية مرنة ومتنوعة.

المصدر: صحيفة المدينة