البوابة السعودية للموارد البشرية

توطين الصناعات العسكرية.. ماذا يعني لمستقبل السعودية ؟

قالت مصادر مطلعة إن الاتفاقيات الموقعة مؤخراً مع الجانب الروسي ستوفر نحو 3 آلاف وظيفة، فضلاً عن 70 ألف أخرى ستكون متاحة في الشركة السعودية للصناعات العسكرية، مشدداً على أهمية ما ورد في هذه الاتفاقيات عن توطين التقنية العسكرية و المعرفة بها محلياً.

ونوهت المصادر، إلى أن هذه الاتفاقيات ستساهم في إضافة ما قيمته 200 إلى 300 مليون ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي، بالتوازي مع مساهمة الشركة بـ 14 مليار ريال بحلول عام 2030م.

وتمثل هذه الاتفاقيات إحدى نتائج زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان لروسيا في عام 2015م، والتي مهدت للاتفاق، خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لموسكو، على توريد الأسلحة النوعية والالتزام بتوطين تقنية وصناعة هذه المنظومات المتطورة.

وأوضحت المصادر أن زيارة ولي العهد ساهمت أيضاً في تذليل الصعوبات والتحديات أمام وضع خطة لنقل التقنية والمعرفة للمملكة بالإضافة إلى تدريب وتعليم الكوادر السعودية بما يحقق أهداف رؤية المملكة 2030م.

و حسب المصادر نفسها، فقد تضمنت الاتفاقيات حصول السعودية على نظام صواريخ الدفاع الجوي "إس-400" (S-400) القادر على استهداف من 36 إلى 72 هدف، دون حاجة لأكثر من 5 دقائق للجاهزية، بالإضافة إلى نظام "كورنيت-إيه أم" (Kornet-EM)، الصاروخي المضاد للدبابات والقادر على استهداف هدفين معاً وبإطلاق صاروخين على الهدف الواحد، علماً بأن فترة الجاهزية اللازمة له لا تتجاوز 7 ثواني.

كما تشمل الاتفاقيات راجمة الصواريخ "توس-1 أيه" (TOS-1A) التي تستخدم في توفير الدعم للمشاة والدبابات، وتعطيل عربات النقل والمسلحة الخفيفة، من خلال فترة جاهزية لا تتجاوز 90 ثانية، وكذلك راجمة القنابل (AGS-30) الفعّالة في التضاريس الوعرة والتي تستطيع إطلاق 400 قنبلة في الدقيقة الواحدة، هذا فضلاً عن سلاح الكلاشينكوف ذي الـ 600 طلقة في الدقيقة الواحدة.

وقالت المصادر: "تقضي مذكرة التفاهم وعقد الشروط العامة الموقعة مع الجانب الروسي، بأن يتم توطين مابين 30-50% من المنظومات المشمولة في مذكرة التفاهم بما يتناسب مع رؤية المملكة 2030م والتي تستهدف الوصول إلى نسبة توطين قدرها 50% من الإنفاق العسكري للمملكة بحلول عام 2030م. كما تقضي بالتزام الجانب الروسي بنقل المعرفة الفنية والملكية الفكرية والتقنية اللازمة لتصميم وهندسة وإنتاج وصناعة وترقية وإصلاح وتعديل وصيانة ( إي جي إس – 30 (AGS-30)، كورنيت – إي إم (Kornet-EM)، نظام قاذف اللهب (TOS-1A)، بما في ذلك الذخيرة وقطع الغيار الخاصة بهذه المنظومات.

كما اشتملت المذكرة على أن يتعاون الطرفان على وضع خطة مفصلة لتوطين صناعة وصيانة أجزاء من منظومة الدفاع الجوي المتقدمة S-400، وينوي الطرفان أن تتضمن عقود نقل التقنية، ضمن جملة أمور ومؤشرات لقياس أداء تنفيذ هذا الالتزام.

أما عقد الشروط العامة للكلاشينكوف AK-103، فقد نص على نقل كامل لتقنية وصناعة بندقية الكلاشنيكوف AK-103 وذخيرته عيار 7.62 ملم، أي توطين نسبة 100% من هذا السلاح في المملكة، بالإضافة إلى تدريب مجموعة من الكوادر السعودية في منشآت الشركة الروسية المصنعة لبندقية الكلاشينكوف AK-103 وذخائره.

يُذكر أن فريقاً من الخبراء الروس زاروا المملكة واطلعوا على القدرات الموجودة، كما زاروا عدداً من المصانع التابعة للقطاع الخاص والتي تعمل في مجال سبك وتشكيل وطرق المعادن، وهي صناعات مكملة لمشروع إنتاج بندقية الكلاشينكوف AK-103.

وتوقعت المصادر أن توفر هذه الاتفاقيات حوالي 2,000 إلى 3,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة معظمها في مجال التقنيات المتقدمة والهندسة، أما على صعيد الشركة بشكل عام من المتوقع أن تخلق 40,000 وظيفة مباشرة و30,000 وظيفة غير مباشرة بحلول عام 2030م.

وأضافت المصادر: "من المتوقع أن تساهم هذه الاتفاقيات في إضافة ما قيمته 200 إلى 300 مليون ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي. أما على صعيد الشركة بشكل عام فمن المتوقع أن تساهم الشركة بـ 14 مليار ريال في الناتج المحلي الاجمالي بحلول عام 2030م

كما يتوقع أن تبلغ مساهمة الشركة السعودية للصناعات العسكرية في إجمالي الناتج المحلي للمملكة حوالي 200-300 مليون ريال سعودي، وأن توفر هذه الاتفاقيات ما بين 2,000 إلى 3,000 فرص عمل مباشرة وغير مباشرة معظمها في مجالات الهندسة والمجالات التقنية والفنية.

المصدر: صحيفة عاجل