البوابة السعودية للموارد البشرية

تأكيدات سعودية على مواصلة تطوير منظومة سوق العمل

أكد الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل السعودي٬ أن من أهم التحديات التي تواجه عمل الشباب٬ الاعتناء بمنظومة التعليم والتدريب والحاجة لتطوير وتحسين آليات الموائمة والربط بين احتياجات أسواق العمل ومخرجات التعليم والتدريب. واستعرض الحقباني٬ أمس٬ تجربة وزارة العمل٬ في مواجهة تحديات توظيف الشباب من الجنسين ومكافحة البطالة٬ وذلك خلال كلمته بمؤتمر وزراء العمل الثالث لدول منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا. وأضاف: «إن الشباب يشكلون الجزء الأكبر في التركيبة السكانية لكثير من الدول الإسلامية»٬ مبيًنا أن هذه الميزة المهمة يصاحبها تحد كبير يتمثل في وجوب توفير فرص عمل لائقة ومناسبة لهم٬ فضلاً عن تمكينهم من المشاركة الفاعلة في التنمية والإنتاج. وأكد وزير العمل السعودي٬ أن هناك مسببات كثيرة ومتنوعة للتحديات التي تواجه عمل الشباب٬ وقد تختلف هذه المسببات من حيث التأثير والأهمية من بلد إلى آخر٬ لافًتا إلى أن أهم التحديات المشتركة في هذا المجال ترتبط بأهمية الاعتناء بمنظومة التعليم والتدريب والحاجة لتطوير وتحسين آليات الموائمة والربط بين احتياجات أسواق العمل ومخرجات التعليم والتدريب. واستعرض الحقباني أمام حضور المؤتمر٬ الخطوات والإجراءات العملية التي قامت بها بلاده لتعزيز المواءمة بين مخرجات منظومة التعليم والتدريب واحتياجا تسوق العمل٬ عبر مسارات متعددة ومتكاملة٬ تضمنت إطلاق برنامج «تعليم وعمل» بين وزارة التعليم ووزارة العمل بهدف تعزيز العلاقة بين منظومة سوق العمل ومنظومة التعليم٬ وتحسين الثقافة المهنية لدى الطالبات والطلاب وتهيئتهم لسوق وتزويدهم بالقدرات والمهارات اللازمة لمستقبلهم المهني والوظيفي. وامتداًدا للإجراءات العملية٬ أوضح وزير العمل٬ أن السعودية تحرص على متواصل تطوير منظومة سوق العمل وزيادة معدلات توطين الفرص الوظيفية ومكافحة البطالة٬ حيث حرصت على إنشاء هيئة مستقلة تعنى بتوليد الوظائف ومكافحة البطالة٬ تهدف إلى تعزيز المشاركة وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية٬ في وزارات: العمل والتجارة والصناعة والاقتصاد والتخطيط٬ إضافة إلى مؤسسات التعليم والتدريب٬ وكذلك القطاع الخاص لدعم المسارات والبرامج التنموية التي تؤدي إلى خلق فرص عمل ملائمة من حيث الكم والكيف. وتابع: «استضافت السوق المحلية نحو 10 ملايين عامل وافد معظمهم من الدول الإسلامية»٬ مؤكًدا أنهم شاركوا بدور إيجابي في دفع عجلة التنمية والاقتصاد في السعودية. وقال: «هناك الكثير الذي يمكننا أن نتعلمه من بعضنا البعض حول السياسات والبرامج والتجارب التي أثبتت نجاحها في كل ما يتعلق بالتنمية والتوظيف والتدريب٬ ومجالات التعاون لمعالجة قضايا الشباب والتحديات التي تواجههم». بدوره٬ حث إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي٬ المشاركين بالمؤتمر على تفعيل مختلف البرامج وخطط العمل الواردة في إطار منظمة التعاون الإسلامي في مجالات العمل٬ مع التركيز على نحو خاص على الشراكة والتعاون فيما بين البلدان المستوردة للعمالة والبلدان المصدرة لها داخل فضاء منظمة التعاون الإسلامي٬ مطالبا في الوقت حينه المؤتمر باعتماد تدابير خاصة من أجل معالجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة لأبناء الشعب الفلسطيني مع تأكيدات سعودية على مواصلة تطوير منظومة سوق العمل ما يرافق ذلك من سياسات التشغيل التي تمس بكرامتهم الإنسانية وتحرمهم من فرص العمل اللائق.

المصدر: صحيفة الشرق الاوسط