البوابة السعودية للموارد البشرية

بعد عامين من تأجيله الشورى يصوت على إنشاء هيئة التوطين

بعد عامين من تأجيل طرحه، عاد مشروع إنشاء هيئة عليا للتوطين للواجهة من جديد، حيث أكد لـ "الاقتصادية" عبدالرحمن الراشد؛ رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى، أن المجلس سيصوت في جلسته الأسبوع المقبل على إنشاء الهيئة، وذلك ضمن مناقشته ملف نظام التوطين في المملكة.

وأضاف الراشد أن هيئة التوطين ستكون جهة تشريعية تنظيمية رقابية، وستعمل على توحيد برامج التوطين التي تطلقها بعض الجهات والمؤسسات فيما يختص بالمكون المحلي، بخلاف التوطين في القطاعات والمدخلات الإنتاجية.

وأوضح أن الهيئة تهدف إلى توحيد الجهود الفردية لبعض تلك الجهات والمؤسسات في برامجها، الأمر الذي يتطلب وجود نظام وهيئة تتولى هذه البرامج والمسوحات والمقدرات الإنتاجية المحلية، وتحول تلك المدخلات إلى عوامل مساعدة لرفع المكون المحلي في جميع المستويات والقطاعات.

ولفت إلى أن من دور الهيئة المزمع إنشاؤها مراقبة توطين الوظائف في السعودية بشكل عام، ووضع مرجعية قانونية وإدارية لمشروع التوطين، الذي يسهم في رفع نسبة المكون المحلي في المدخلات الصناعة الاستراتيجية، مثل النفط والغاز والبتروكيماويات والطاقة وإنتاج الكهرباء والمياه المحلاة والخدمات الطبية والتعليمية.

وأفاد بأنها معنية أيضا بمراقبة مشتريات الحكومة والشركات الكبرى ووضع معايير معينة، والقيام بمسوحات فيما يتعلق بالمقدرات والقدرة الإنتاجية المحلية سواء من الخدمات أو الصناعة.

ويهدف نظام التوطين إلى تهيئة مناخ الأعمال في المملكة، بما يؤدي إلى صنع قطاعات إنتاجية وطنية تديرها وتعمل بها أعلى نسبة أيد عاملة سعودية، تتمكن من الوفاء بمتطلبات السوق المحلية والأجهزة الحكومية وشركات القطاعات الاستراتيجية وغيرها من القطاعات، ولتحل منتجاتها محل الواردات، وبما يعمل على توسيع دائرة تنويع الهيكل الاقتصادي للمملكة، والاعتماد على القوى البشرية الوطنية، والمساهمة في حل مشكلة البطالة، وتدعيم قطاع الأعمال السعودي.

ويعتبر توطين العمالة، أحد المكونات الأساسية لسياسات التوطين أو سياسات المكون المحلي التي تطبق في عديد من دول العالم، ولا يقتصر الأمر فقط على منح الأفضلية عند التوظيف للعمالة الوطنية، ولكن يضاف إلى ذلك إلزام الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز بتدريب وتأهيل العمالة الوطنية، وتمكينها من اكتساب الخبرات وتقنيات الإنتاج المختلفة.

وكان مجلس الشورى قد ناقش في جلسته الثانية والستين المنعقدة في 8 نوفمبر من العام الجاري، تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة الخاص بشأن مشروع نظام حماية المال العام، حيث يتكون النظام من 26 مادة موزعة على خمسة فصول، تهدف إلى حماية المال العام بالمحافظة عليه والتصرف فيه وفق الأنظمة المختصة، وتجريم حالات الاعتداء عليه.

ويتضمن مشروع نظام حماية المال العام (الجانب الحما​ئي)، إضافة إلى (الجانب الجزائي)، ويأخذ في الاعتبار تحقيق التوازن في العلاقة بين مسؤولية الجهة ذاتها ومسؤولية الموظف العام ومن يعد في حكمه، الذي تقع عليه مسؤولية حماية المال العام، ليدرك الموظف أنه في حال مخالفة الإجراءات الاحترازية من إقرار إبراء الذمة وإشعار ديوان المراقبة العامة، فستقع عليها عقوبات رادعة.

كما طالب المجلس، هيئة تنمية الصادرات السعودية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتحسين بيئة التصدير الحالية والمستقبلية، واتباع أسلوب النافذة الواحدة لتيسير إجراءات التصدير.

وشدد المجلس على ضرورة أن تضمن هيئة تنمية الصادرات السعودية تقاريرها القادمة تفاصيل كمية عن الأسواق ونسب الصادرات المستهدفة وفق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصادرات، ومؤشرات الأداء لتنمية الصادرات السعودية غير النفطية.

المصدر: صحيفة الاقتصادية