البوابة السعودية للموارد البشرية

المدينة تكشف كواليس العمالة المخالفة في المشاعر المقدسة

​تتجه العديد من مؤسسات الطوافة والشركات ومكاتب حجاج الداخل للاستعانة بالعمالة الوافدة المخالفة لنظام الإقامة والعمل لتجهيز مواقعهم في المشاعر المقدسة مع قرب موسم الحج.

وتلجأ تلك المؤسسات إلى العمالة المخالفة، نظراً لقلة الأيدي العاملة المهرة، بالإضافة إلى رخص أجورهم، قياسياً بعمال المؤسسات والشركات النظامية التي تقوم بتوفير العمالة، مما جعل المشاعر تبدو كخلية نحل من كثر العمالة المتواجدة فيها خاصة في مشعري منى وعرفات.

وكشف العاملان اليمنيان عبده حسن ومحمد علي، أنهما قدما إلى المملكة بغرض العمل قبل سنتين وعملا خلال تلك الفترة في العديد من المهن كالزراعة والرعي في المنطقة الجنوبية، واستفادا من فترة تصحيح الوضع الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين الخاصة باليمنين الغير حاملين لإقامة نظامية، إلا أنهما يعتبران فترة الحج ورمضان موسم مربح، لذلك قدما إلى مكة المكرمة من منطقة الباحة بحثاً عن العمل المربح خلال فترة قصيرة ومن ثم العودة بعد الانتهاء من موسم الحج.

وقال شاهر عبدالودود ومحمد إحسان من باكستان أنهما مهندسان كهربائيان ونظراً لكثرة الطلب على الكهربائيين وارتفاع كبير في اسعار أجورهم لذلك يفضلون العمل خلال هذه الفترة في المشاعر المقدسة نظراً لارتفاع مستوى الدخل، ورغم أنهما مقيمان نظاميان إلا أن العمل خلال شهر الحج كفيل بتأمين مبلغ الإيجار السنوي لمحلهم التجاري.

وأبان أدم عثمان وصالح سعيد بأنهما يعملان منذ أكثر من أربعة سنوات في تجهيز المواقع التي يتم تسليمها للمكاتب الأهلية لمؤسسات الطوافة، ويقومان بمقاولة الموقع عبر المطوف الذي يوضح فيه مطالبه والمواد المطلوبة للتجهيز، حيث تصل تجهيزات بعض المواقع عشرات الآلاف من الريالات ما يجعل موسم الحج مصدر دخل كبير يمكن للمقاول أن يغطي جزءاً كبيراً من التزاماته طوال العام.

ويؤكد محمد ثاني وعبدالله صامدوا إفريقي الجنسية، أنهما يعملان في عمليات الهدم والبناء، ويقومان ببناء الجدران وعمل الغرف المؤقتة حسب طلب المطوفين وأصحاب شركات ومؤسسات حجاج الداخل.

وأوضح ثاني وصامدوا أن هناك نوعين من المقاولات التي يتم العمل فيها في المشاعر المقدسة، الأولى أن يقوم المسؤول عن الموقع بتجهيز مواد البناء ليتم الاتفاق على البناء فقط، والثانية تتمثل في من يفضل تسليم المقاولة بالكامل ويحاسب على جودة العمل فقط وفي كلا الحالتين يعتبر العمل مربحاً لهم خاصة بأنه يساعدهم في تغطية احتياجاتهم السنوية بشكل كبير.

وقامت «المدينة» بالاتصال بالناطق الإعلامي بشرطة منطقة مكة المكرمة المكلف النقيب فهد المالكي الذي وعدنا بالرد قبل الانتهاء من الدوام الرسمي إلا أنه لا يرد على كل اتصالاتنا المتكررة، رغم أننا بعثنا خطاباً رسمياً من يوم الأحد الماضي للاستفسار عن العمالة المخالفة في موسم الحج.

المصدر: صحيفة المدينة