البوابة السعودية للموارد البشرية

الصناعات الثقيلة توفر آلاف الوظائف

اتفق اقتصاديان على أن تنويع مصادر الدخل الوطني يبدأ بتطوير الصناعة المحلية وتشجيع الصادرات السعودية، مؤكدين أن المملكة تمتاز بصناعات تتمتع بقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، منها صناعة الغذاء وقطع غيار السيارات، مشددين على أن أهم الوسائل التي ترسم خارطة التنوع الاقتصادي بدأتها الدولة من خلال تبني المشروعات الصناعية الثقيلة، إلى جانب دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة.

وأشاروا إلى أن ذلك يسهم في صنع الآلاف من الفرص الوظيفية داخل الكثير من القطاعات.

قال المحلل الاقتصادي الدكتور علي التواتي: «يجب أولا التفريق بين مصادر الدولة المالية، وبين الدخل الوطني فالمصادر يمكن استيفاؤها من الضرائب والرسوم وتخصيص بعض القطاعات، وإعطاء امتيازات للتعدين مقابل رسوم وفرض القيمة المضافة، وتخفيض الدعم عن الوقود والمياه والكهرباء.

وأضاف: «ما يهمنا هو تنويع مصادر الدخل الوطني، الذي يجب أن يقوم على مبدأين هما: تطوير الصادرات من خلال إيجاد منتجات منافسة في الأسواق العالمية، فبلادنا تستطيع تحقيق ذلك من خلال عدة صناعات متوافرة وناجحة، منها صناعة الغذاء حيث لدينا شركات غذائية ناجحة تستطيع المنافسة بمنتجاتها في الأسواق العالمية، كما أن لدينا جميع الإمكانات التي نستطيع من خلالها تحقيق صناعات منافسة لما هو موجود في أسواق العالم، كقطع غيار السيارات والأجهزة الكهربائية، لكن المشكلة لدينا أن ثقافتنا تلزمنا أن نبدأ كبارا، لا أن نبدأ بشكل تدريجي حتى نصل للصناعة الكاملة». وأضاف التواتي: «يجب أيضا أن تحل الصناعة المحلية أولا محل الصناعة الأجنبية، شريطة تحقيق الجودة، وهي الخطوة الأولى للانطلاق نحو المنافسة في الأسواق العالمية».

وزاد: «الدولة تقوم من خلال عدة أوجه بدعم الصادرات السعودية، والحديث عن تخفيض قيمة الريال في هذا الجانب لن يدعم الصادرات بقدر ما سيؤدي إلى تآكل قيمة الريال، وبالتالي تضرر دخل المواطن، لكني أرى أيضا أن تغير بعض المفاهيم، وتحول المجتمع نحو ثقافة الإنتاج سيؤدي إلى زيادة الدخل المحلي، ورفع نسبة السلع السعودية المصدرة للخارج».

بينما نوه الكاتب الاقتصادي حسين الرقيب، بتبني الدولة لمشاريع صناعية عملاقة كشركة «سابك» للصناعات الأساسية، وشركة «معادن»، اللتين تستحوذان على نسبة كبيرة من الصادرات السعودية، وأضاف بقوله: «سياسة الدولة في توسيع إنشاء صناعات عملاقه وفتح المجال للمواطنين للمساهمة في إقامتها يشكل عنوانا رئيسا لسياسة المملكة في تطوير صادراتها، وتنويع مصادر دخلها الوطني، بل وتحقيق عائد مباشر للمواطنين من وراء هذه الصناعات».

وتابع: «من أهم الوسائل التي ترسم خارطة التنوع الاقتصادية تبدأ من تبني الدولة للمشروعات الصناعية الثقيلة، التي تحتاجها معظم أسواق المنطقة والعالم، التي يمكنها فرض حضورها بعيدا عن المنافسة، إلى جانب دعمها للمشروعات المتوسطة والصغيرة».

المصدر: صحيفة عكاظ