البوابة السعودية للموارد البشرية

مقدمة إلى إدارة تجربة الموظف

المهند السبيعي

 
الإثنين 20 مارس 2017

توفير تجربة موظف متميزة تعتبر شرط رئيسي لتقديم تجربة عميل متميزة، ولكون أن الموظف هو الذي سيصنع هذا التجربة المتميزة ولأنه في الخط الأول فهو من يظهر على المسرح أمام العملاء، والعميل لا يعلم إلا القليل عن التفاصيل التي تدور خلف الكواليس ... فماذا تعني تجربة الموظف، وكيف يمكن أن تصنع تجربة موظف متميزة

تجربة الموظف كتعريف تعبر عن مجموع التفاعلات المتراكمة ما  بين الموظف والشركة التي يعمل بها منذ اللحظات الأولى حين يجد إعلان الوظيفة في موقع ما أو في الشبكات الاجتماعية مرورا بمقابلته قبل التوظيف وبتجربته حين بدء العمل ومن ثم التفاعلات التي تحدث مؤخرا في أيام عمله القادمة وتنتهي بتجربة استقالته وما إذا استمر التواصل معه بعد الاستقالة، يمر الموظف خلال رحلته هذه بالعديد من الإجراءات والأشخاص والأنظمة الالكترونية وتكون نقاط التفاعل هذه إما عناصر جذب تساعده على الاستمرار في المنظمة أو أنها تسبب النفور وتجعل من وظيفته كابوسا لا يستيقظ منه حتى يستقيل لظنه بأن الخلاص يكمن في استقالته

بحسب التعريف السابق يتبين لنا أنا في حال عدم وجود جهة متفرغة ضمن المنظمة تعني بدراسة وتحليل وتحسين وإدارة هذه التفاعلات فإنها لن تتحسن من تلقاء نفسها، بعض الشركات لديها أشخاص وأحيانا وحدات تعني بعدد محدود من التفاعلات وذلك لضمان أفضل تجربة للموظف في تاريخه المهني، في هذا المقال سأتحدث عن بعض المواضيع الرئيسية التي ينبغي على أي منظمة التركيز عليها من أجل تقديم تجربة موظف متميزة وكيف يمكن لفريق تجربة العميل في أي شركة من خلال الأدوات والآليات المتوفرة بين يديه بأن يساهم في تحسين تجربة العميل الداخلي (الموظف) ونمذجة وتخطيط رحلاته داخل المنظمة قبل التحاقه وأثناء عمله وبعد استقالته من المنظمة وذلك بالتعاون مع إدارة  الموارد البشرية

من الجدير بالذكر أن الأساليب والمنهجيات المستخدمة في تحليل ودراسة وتصميم تجربة الموظفين هي نفسها المستخدمة في إدارة تجربة العميل ولكن محور التركيز هنا ينصب على الموظف

بداية بالإعلان عن الوظيفة وآلية التقديم: مكان الإعلان وتكامل المحتوى في الإعلان وسلاسة آلية التقديم أو تعقيدها والانطباع الأولي عن التواجد الرقمي من حيث موقع الشركة وحساباتها في الشبكات الاجتماعية وحتى لو كان التوظيف يتم من خلال طرف ثالث فهل يتم إسناد المهمة لشركات توظيف احترافية يتوفر لديها معايير وإجراءات ممنهجة في مقابلة الموظف والتواصل معه، مرورا بآلية الرد على الموظف سواءً بالرفض أو القبول كل هذه الخطوات المبدئية يظن البعض بأنها غير مهمة ولكنها تشكل انطباعا أوليا قويا وتتسبب في استقطاب العديد من المواهب أو هروبها من البداية

منهجية التجنيد التي تهدف للوصول إلى أفضل الكفاءات، حيث  يتم وضع سلوك الموظف وأخلاقه على رأس أولويات هذه المنهجية بحسب القاعدة المعروفة في عالم الموارد البشرية أن السلوك والأطباع يصعب تغييرها أم المهارات والخبرة فمن السهل أن يتعلمها المرء، وبعد اختيار الموظف يتم بأقرب وقت تعريفه على قيم الشركة وقواعد السلوك المهني وكذلك الإجراءات والسياسات ذات العلاقة بالعمل الذي سيقوم به، مع أهمية التنويه بأن جميع ما سلف ذكره يجب أن يكون مطبقا في المنظمة من أعلى الهرم إلى أدناه وإلا لن يضعه أي موظف جديد في عين الاعتبار، وبالحديث عن توظيف الشخص الصحيح علينا أن نضع بعين الاعتبار أنه ربما قامت الشركة بتوظيف الشخص الخاطئ ووضعته في المكان الخاطئ ولربما يكون هذا الشخص في مناصب إدارية أو قيادية وهنا يأتي دور التقييم العكسي الذي سأتحدث عنه بفقرة لاحقة، وجود تفاحات فاسدة في صندوق تفاح يتضمن العديد من التفاحات السليمة سيؤثر بها ويفسدها عاجلا أم آجلا، فإذا أردت أن توفر تجربة موظف متميزة عليك أن تحيطه بالمتميزين الإيجابيين فالسفينة تمضي وإذا أصيب أحد ركابها بوباء فإما أن يعزلوه حتى يجدوا له طبيبا أو يرموه خارج السفينة لكي لا يصيب غيره

On-boarding process

إجراءات صعود المركب - وهي الترجمة الحرفية للمرحلة التي  تصف المحطات التي يمر بها الموظف في أيام عمله الأولى وكيف يتم تهيئته وتوفير الأدوات المطلوبة له من أجل المباشرة بعمله وقد تتضمن أيضا فترة تدريبية لإعداد الموظف ولتعريفه بإدارات الشركة ومرافقها، فهل تم تحليل التفاعلات في هذه المرحلة أم أنها خبط عشواء يعيش بها الموظف فترة ضياع حتى يجد الدرب صدفة أو عن طريق السؤال؟ كما في صورة الغلاف هناك شركات تحرص وتضع جهودا كبيرة في سبيل بناء انطباع أولي لا ينسى في أذهان موظفيها الجدد، أتحدث عن أول يوم عمل هل ستصل لمقر عملك لتجد مكتبك جاهز ومزود بالحاسوب أواللابتوب وهاتف بتحويله مخصصة لك وفوق كل ذلك بطاقات عمل مطبوعة وبطاقة دخول مفعلة وفي بعض الأحيان كروت التأمين الطبي لك ولعائلتك وبطاقة دخول المواقف ... كل هذا في اليوم الأول؟ نعم هناك بعض الشركات في المملكة لا على التعيين نجحت بذلك وفي المقابل هناك شركات أخرى قد تمضي بها أكثر من أسبوعين دون أن تحصل على نصف ما ذكر، وفي ذلك كلفة ضخمة لا يمكن تخيلها فالموظف بدأ بالدوام ولكنه لم يقدم شيئا لأن الأدوات اللازمة لم يتم تزوديه بها بسبب إجراءات بيروقراطية عقيمة على سبيل المثال

التكنولوجيا، هل يحتاج الموظف إلى المرور بعمليات ورقية وموافقات من أجل طلب خطاب معين أو إجازة من شركته أم أن هناك بوابة الكترونية تساعد على أن يطلب أي شيء من مكتبه، على المهتمين بتقديم تجربة عملاء مميزة تحليل كافة نقاط التفاعل وتصنيف العمليات التي يمكن أتمتتها وجعله الكترونية بدلا من الورقية فذلك سيوفر أموال الشركة على المدى البعيد ويحفظ وقت الموظفين من أجل استغلاله بأشياء أكثر أهمية

المسار المهني ماذا سيقول لك قائد سيارة الأجرة إذا ما صعدت معه وقلت له لا أعرف الوجهة؟ هكذا الحال بالنسبة للمنظمات التي لا توفر لموظفيها خطة مسار مهني واضحة، توفير تجربة موظف متميزة تعني توفير مسار مهني واضح يعمل كالمرشد السياحي في عالم المهنة وهو أمر ضروري جدا، حتى المسارات المهنية تشبه الخريطة ويمكن تحليلها والتعديل عليها لضمان واقعيتها وإمكانية المضي فيها ويرتبط ذلك باستراتيجية المنظمة ككل وإمكانية إسقاطها على جميع الموظفين ليصبحوا جزء من تحقيقها

يمكن لفريق تجربة العميل أن يقوم بتحليل مؤشرات الأداء الرئيسية التي ترتبط بموظفي الخط الأول، فصدق أو لا تصدق بأن  بعضها يكون ذا تأثير سلبي على تجربة العميل وبالتالي على عواطف الموظف حينما يعرف بأنه يتجاهل العميل أو لا يعطيه حقه بسبب مؤشر أداء معين، على سبيل المثال مؤشر أداء مدة الخدمة، لعل بعض الموظفين يسرع في خدمة العميل ويختصر بقدر الإمكان وأحيانا يحاول تجنب خدمة العميل بما يليق به بسبب أن لديه مؤشر أداء يطلب منه إنجاز الخدمة بسرعة من أجل خدمة أكبر عدد من العملاء وهذا يؤثر سلبا على مستوى الخدمة وجودتها، وهذا يقع على عاتق المنظمة فهل هم الإدارة يتمحور حول إسعاد عملاءهم بالخدمة أم أن يكونوا أسرع مقدمي خدمة بين منافسيهم

تحليل إجراءات العمل تؤدي إلى اكتشاف بعض قواعد العمل  والسياسات التي تؤثر سلبا في مهام الموظف اليومية، وذلك قد يرتبط بساعات الدوام، وسياسة العمل الإضافي في ساعات ما بعد الدوام، وكذلك الصلاحيات المناطة لكل موظف بحسب مستواه وهو الأهم بالنسبة لهذه الفقرة حيث أن العديد من الأبحاث تنص على أن الموظف الذي يتم منحه الصلاحيات الكافية وحرية اتخاذ القرار يشعر برضا واندماج أكبر في عمله من الموظف الذي يعمل في بيئة يكون اتخاذ القرار فيها مركزي والصلاحيات الممنوحة للموظف قليلة

تحليل نظام الحوافز، أيضا هناك مفهوم خاطئ يدور حول الحوافز وهو أن أثرها بالمطلق إيجابي وهذا ليس بصحيح فأحيانا يكون لها أثر سلبي وأحيانا يختلف تأثيرها بحسب الموظف، المغريات المادية ليس محفزة لكل الموظفين، ولكون أن الحوافز ترتبط بمستهدفات يجب تحقيقها فهذه المستهدفات أيضا تخضع للمراجعة من حيث إمكانية تنفيذها ومن حيث تأثيرها على جوانب أخرى في تجربة العميل ومن حيث تأثيرها على سلوك الموظف

سياسة الثواب بدلا من سياسة العقاب للأسف تستخدم بعض  الشركات سياسة العقاب كشبح يلاحق الموظف في أعماله اليومية فهو محمل بما يكفي من الضغوطات المتعلقة بطبيعة عمله ليضعوا فوق حمله بعبع العقوبات ويحملوه ما لا يحتمل، إلا أن الشركات التي تعي ضرر هذه السياسة تركز أيضا على الثواب وتجعل من الوقوع في الخطأ فرصة للتعلم وليس فرصة لإلقاء الملامة والتوبيخ وتكون العقوبة آخر حل تعمد إليه بدلا من أن يكون أول حل، وبدل من شيوع مقولة من أمن العقوبة أساء الأدب، تشيع مقولة أخرى محلها وهي من ضمن المثوبة أحسن الأدب

تقييم بيئة العمل، من المهم أيضا تحليل بيئة العمل وإجراء مقارنات مرجعية مع الشركات المحلية والعالمية ومراجعة الممارسات العالمية المتعلقة ببيئة العمل والتي تفصل بشكل ممل كيفية تصميم بيئة عمل مريحة تساعد على رفع الانتاجية ومن ما تفصله هذه الممارسات المساحات ونوعية الكراسي ومستويات السطوع للإضاءة والتكييف ومناطق الراحة والاسترخاء أشياء قد يظن البعض بأنها شكلية ولكن لها عامل نفسي كبير في رفع انتاجية الموظف فإذا شعر الموظف باهتمام منظمته به سيقوم بالتالي بتقديم الاهتمام لمنظمته وترتفع درجة ولائه وتفانيه في العمل، العديد من الشركات لم تعد تهتم بالمشاركة بمسابقات أفضل بيئة عمل عوضا عن ذلك تقوم الشركات بتوفير العديد من الخدمات والمزايا لموظفيها ليقوم الموظفين أنفسهم من باب الامتنان بالتحدث لمن حولهم عن هذه الاهتمام المنقطع النظير

سياسة الأبواب المفتوحة يجب أن تطبق قولا وفعلا، العديد من موظفي الخط الأول لا يصل صوتهم إلى الإدارة العليا إما بسبب سياسة التواصل التي تمنع الموظفين من تجاوز مديرهم المباشر أو لعدم توفر قنوات أساسا، تذكر أن توفر قناة تواصل مفتوحة لموظفي الخط الأول لتوصيل صوتهم دون الحاجة لموافقة أي مدير مباشر على المحتوى، ولتكن هذه القناة ترحب بأي رأي أو اقتراح يساعد في تسهيل الخدمة على العميل أو تساعد في تبسيط التعقيدات الإدارية وتسهل العمل على الموظفين أو حتى لإرسال قصصهم ذات العلاقة بإسعاد العملاء وصناعة تجربة متميزة لهم ولتكن هذه القنوات مدعمة ببعض الحوافز والجوائز لتحفز الناس على المشاركة بها، ولتكن هذه القناة متوفرة على عدة وسائط كمثال من خلال تطبيق للجوال، خط ساخن، موقع الكتروني وذلك لتسهل على الموظف المشاركة متى وأين وكيفا ما أراد، وإياكم أن تفتحوا هذه القناة شكليا لأن الموظفين إذا ما تحمسوا بالبداية ووجدوا لاحقا أن لا جدوى ترجى من هذه القناة فبذلك كتبتم بأيديكم قرار قتلها، عملت سابقا في إحدى الشركات التي وفرت لموظفيها منتدى حوار داخلي للموظفين ليتحدثوا به عن أي موضوع أرادوه وهذا المنتدى كقناة يعتبر متميزا لسماع صوت الموظف خصوصا، والاستماع إلى صوت الموظف يعتبر البداية إلى إدارة توقعاته بداية بمعرفتها ونهاية بتحقيقها على قدر الإمكان

ثقافة المنظمة حينما نتحدث عن التغييرات التي يجب أن تبدأ من  أعلى الهرم فثقافة المنظمة أحد هذه التغييرات، إن كانت ثقافة المنظمة لا تعزز وتدعم ثقافة التعاون والعمل بروح الفريق الواحد وإن كان هناك انتشار للصوامع والمجموعات الصغيرة التي تعمل لصالحها بدلا من صالح المنظمة حينها لا يمكن أبدا ضمان تجربة موظف سلسلة فبدلا من أن ينشغل الجميع بتحقيق استراتيجية وأهداف هذه المنظمة ينهمكون بالأحاديث الجانبية وتناقل الإشاعات وتحقيق أهدافهم الشخصية على حساب أهداف المنظمة، رسم معالم الثقافة يمكن أن يتم من خلال توظيف الأبحاث التي تساعد في الوصول إلى صوت الموظف وسأفصل عن ذلك أكثر في الفقرة التالية

تطبيق أبحاث رضا/اندماج الموظفين تهتم هذه الأبحاث بالاستماع  إلى صوت الموظف وتعتمد على استطلاعات رأي هدفها تقييم العديد من الجوانب في العمل وذلك للتأكد بأن ما يحصل عليه الموظف من ميزات وخدمات مرضي عنها وكذلك يتم تقييم بيئة العمل والرضا عن الخدمات الداخلية المقدمة من بعض الإدارات، ويترك باب الاقتراحات والتعليقات الإضافية مفتوحا، وتبقى هذه الأبحاث كغيرها من الحلول في حال لم يتم توظيف نتائجها ولم يلمس الموظف أثرا لمشاركته فيها تصبح بلا جدوى، وعدم القيام بها دون نية توظيف نتائجها أفضل من القيام بها مع إغفال توظيف نتائجها، ولي بهذا الموضوع كتيب صغير منشور على الأنترنت لأن  الأبحاث التي تعتني بصوت الموظف متعددة وكلها مهمة فمنها ما يقيم الإدارات الداخلية ومنها ما يقيم الفوائد الممنوحة للموظف على سبيل المثال هل الفكرة أن توفر للموظف تأمينا طبيا وحسب ومن أي شركة تأمين؟ هنا يأتي دور الموظف في التحدث عن مستوى التأمين وتغطية شبكته ... الخ، ذكر بالحديث عن الأبحاث من المهم التنبيه إلى تطبيق آلية التقييم العكسي - تقييم الموظفين لمديرهم المباشر فكما يتم تقييم الموظف سنويا من قبل  مديره المباشر، قليل من الشركات تفكر بإجراء العملية بشكل عكسي بأن يقيم الموظف مديره المباشر ولا أعني بالتقييم التقييم المتعلق بالزيادات السنوية أو الترقيات ولكن أعني تقييم السمات الإدارية والقيادية لديه من أجل إعطاء الفرصة لهذا المدير ليحسن نفسه في جوانب الضعف التي ظهرت بحسب تقييمه

شارك الموظف في تصميم تجربة العميل أن تعتبر الموظف  كصاحب علاقة رئيسي في صياغة تجربة عميل جديدة ووضع خارطة طريق لتحقيقها، فأنت لا تريد أن تكون سعادة عملائك على حساب تعاسة موظفيك، مشاركتهم قد تؤدي إلى معرفة تفاصيل المعاناة التي يمكن أن يتسبب بها أي قرار وتساعد بالحصول على العديد من الاقتراحات لإجراء تعديلات معينة تصب في صالح الطرفين (الموظف والعميل) ولذلك تكون مشاركتهم بالغة الأهمية

شارك الموظف بنتائج تقييم العميل له، اجعل الموظفين على عِلم تام بما يجري حولهم، ما الذي يدفع العملاء إلى تقييمهم بشكل سيء وخصوصا أن إمكانية عرض نتائج تقييم العملاء حتى على مستوى الموظف نفسه مقبولة، هذا سيساعد الموظف على مراقبة نفسه بوعي أكبر ويميز متى وكيف يمكنه أن يبهر العملاء ومتى سبب لهم عدم الرضا، وعندما تتوفر لديك مؤشرات عن أداء أفضل موظفيك حينها يمكنك أن تستفيد منهم بتقديم النصح والتوجيه للموظفين الذي يعانون من تحسين أنفسهم أو أن يقوموا بتدريب الموظفين الجدد قبل أن يبدأوا بالاحتكاك مع العملاء والأنظمة والتكنولوجيا المتقدمة وفرت أنظمة تسمى بأنظمة إدارة التغذية الراجعة وهي تجمع إفادات العملاء وتقييمهم لمستوى الخدمة من عدة مصادر وترسلها آليا للجهات المعنية ويمكن لهذه الأنظمة أن تمنح النتائج لكل موظف على حدا إذا ما توفر لها المعطيات المطلوبة

Standardization trap

فخ التوحيد القياسي، من الجيد تطبيق التقييس / التوحيد القياسي في المنظمة والذي يهدف بشكل رئيسي إلى توحيد آلية تقديم الخدمة وطريقة التجاوب ورغم أهمية ذلك إن أن التشدد فيه خطير وله نتائج عكسية مدمرة، لا تجبر الموظفين أن يكونوا كالرجال الآليين، تذكر أنك إن أجبرت الجميع أن يلتزم بحرفية تلك التوجيهات فأنت تجعلهم كالرجال الآليين وتجعلهم يتصرفون على غير طبيعتهم، ويجب أن يتصرف الموظف على طبيعته لكي لا يشعر بالأسر خلال ساعات عمله الثمانية ويمنح مساحة كافية من الحرية

نهاية العلاقة، من الجهل الظن بأن استقالة الموظف هي نهاية العلاقة، فعليا الموظف والشركة يمكن أن تتقاطع دروبهم المهنية مستقبلا فربما يعود الموظف للعمل بنفس المنظمة وربما يخدم نفس المنظمة إذا ما عمل لدى طرف ثالث مزود للخدمة لنفس المنظمة، حتى في هذه المحطة يمكن تصميم تجربة لا تنسى للموظفين، لازلت أذكر تلك الشركة التي طلبت مني تسليم بطاقات التأمين الطبي في اليوم الأول من استقالتي، ما المشاعر التي سأكنها لهم في صدري على هذا التصرف المخالف للقانون أساسا ؟ بالمقابل هناك شركات تهتم بإجراءات الخروج وتيسر للموظف أسهل الآليات لإبراء ذمته واستلام مستحقاته لا وبل لديها فريق متفرغ مهمته مقابلة المستقيلين قبل آخر يوم عمل لديهم لمنافشة أسباب الاستقالة الفعلية وليس الأسباب الدبلوماسية التي يخبر بها إدارته حين الاستقالة، ليستفيدوا من مخرجات هذه المقابلات لإجراء التغييرات اللازمة لضمان تجربة موظف أفضل

حينما يبدأ الموظفيين بالحديث عن قسم الموارد البشرية على كونه المحامي الذي سيساعدهم ويسعفهم في أي مشكلة تواجههم فهذا يعني أن هذا القسم نجح في تقديم تجربة موظف متميزة، اسألوا أي موظف في الشركات العربية عن قسم الموارد البشرية وقليلا ما ستسمعون إجابات إيجابية

خاتمة

في بعض الدول يكون الاهتمام بهذا الفرع الإداري على مستوى جهات تنظيمية أو تشريعية، وزارة العمل على سبيل المثال، وهذه الجهات تدرس آلية تقديم تجربة موظف من منظور أوسع وذلك من خلال سن بعض القوانين والتشريعات التي تفرض على المنظمات ويتحتم عليها تطبيقها وإلا يتم مخالفتها وفرض العقوبات عليها وهذا أمر ضروري فإن كانت بعض الشركات تهتم بالموظف وتقدر بأنه رأس مال مهم بالنسبة لها هناك بعض الشركات الأخرى على النقيض تستغل ضعفه وحاجته وكأنه عبد لديها ولهذا تهتم الدول التي تخاف على سمعتها وعلى سمعة البيئة الاستثمارية لديها بتأمين متطلبات دنيا يتحتم على جميع الشركات الالتزام بها

أختم مقالي بمقولة أعجبتني بينما كنت أقرأ عن هذا الجانب

إذا أردت أن يقدم موظفوك الخدمة مع ابتسامة فعليك أن تقدم لهم ما يبتسمون لأجله

 


 الاختصاصات

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةالموارد البشرية
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةإدارة الأداء
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/patterning-methodالاستقطاب والتوظيف
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتتقنية معلومات الموارد البشرية
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/هل-الموارد-البشرية-إدارة-استراتيجية-ام-تكتيكية؟التخطيط الاستراتيجي لإدارة الموارد البشرية

 الكتّاب

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةد.محمد عمرو صادق
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشريةد. محمود المدهون
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/أفضل-بيئة-عمل-تعزف-على-جميع-الأوتاربندر بن عبد العزيز الضبعان
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةمازن العمير
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/اعرف-نفسك-حدد-مسارك-المهنيآية الدغيدي

 أكثر المقالات قراءة

 

 

التعامل مع زخم المعلوماتhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتالتعامل مع زخم المعلومات
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشريةإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxإدارة الإستثمار في الموارد البشرية

 أعلى المقالات تقييماً

 

 

نظرة اقتصادية على دور الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةنظرة اقتصادية على دور الموارد البشرية
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشريةإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
أفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتارhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/أفضل-بيئة-عمل-تعزف-على-جميع-الأوتارأفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتار

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/seven-responsibilitiesstring;#12.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/subordinates-performancestring;#11.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/development-of-subordinatesstring;#10.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/developmental-activitiesstring;#09.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/team-performancestring;#08.2018