البوابة السعودية للموارد البشرية

حرب المواهب والكفاءات

د.محمد عمرو صادق

استشاري موارد بشرية – أحد أهم المفكرين الدوليين الأكثر تأثيراً في مجال الموارد البشرية لعام 2014م
الأحد 30 نوفمبر 2014

تهتم الإدارة الحديثة في المقام الأول بعملية التخطيط وتنمية الموارد البشرية؛ لتحقيق النمو والرخاء، بالمنظمة؛ فالفرد الذي يقف وراء المعدات لديه الحق أن يكون بؤرة الانتباه وأن تكون المنظمة مسؤولة عن استعمال مهاراته وخبراته ومبادراته، فإدارة الموارد البشرية أصبح لديها دور حيوي في تنمية القدرات والطاقات للمنظمة، لهذا اهتمت غالبية المنظمات بالعنصر البشري. وكما أشار الفريد مارشل في كتابه مبادئ الاقتصاد Alfred Marshal – Principles of Economics بأن المورد البشري هو أثمن شيء تمتلكه المنظمات وأن جودة ومهارات القوي العاملة بشكل عام وبشكل خاص في الإدارة العليا هو الذي يحدد جودة ومقدرة المنظمة ذاتها.

 

ويتفق الجميع على أن العاملين بالمنظمات هم العمود الفقري وقلب قطاع الأعمال والذي خلاله تصل المنظمات لغاياتها وأهدافها المرجوة. فمنذ التسعينات تواجه كافة المنظمات العديد من التحديات والمتغيرات المرئية وغير المرئية سواءً على النطاق المحلي أو الإقليمي أو العالمي. وفي أواخر التسعينات توافر العديد من الوظائف الشاغرة بالمنظمات، ولكن مع الأسف لم تتمكن المنظمات من سد احتياجاتها حتى بعد انتشار خدمة الأنترنت. لقد أصبحت الكفاءات الإبداعية والمواهب الخلاقة في المؤسسات من أكبر التحديات التي تواجه منظمات اليوم؛ نظراً لتسارع تطور التكنولوجيا والأزمات التي يمر بها العالم، مما تدفع المؤسسات إلى تغيير نظرتها إلى مواردها البشرية باعتبارها أهم الأصول والركائز التي يجب استثمارها. ويأتي تميز المنظمات من إبداع الموظفين، وإدارة مواطن تميزهم، ونقاط قوتهم ومواهبهم، فكل المؤسسات الرائعة والخلاقة التي اقتنصت أكبر حصة من السوق، والتي ستتمكن من اجتياز فترة الركود والكساد العالمي المشهود، فعلت ذلك خلال مواهبها واستثمارها المبدع لثروتها البشرية المتميزة، والمتجددة.

 

إن عصر الاقتصاد الجديد أو الاقتصاد المبني على المعرفة (Knowledge-Based Economy) قد وضع ضغوطات ومتطلبات جديدة على إدارات الموارد البشرية ورسخ ضروريات إعادة النظر في أدوارها بالمنظمات المعاصرة. أيضاً العولمة وتحرر الأفكار والممارسات وخصخصة الأعمال بالإضافة الى التغير المستمر بالتكنولوجيا وطبيعة المنافسة بالأسواق تشكل تحديات رئيسة لإدارات الموارد البشرية. أيضاً التغير في الخصائص السكانية Demographics في سوق العمل والنقص الدائم في المهارات وسرعة التغيير في أنماط وأشكال العمل بالإضافة إلى متطلبات العاملين في إيجاد التوازن بين العمل ومتطلبات الحياة Work-Life Balance قد أدى إلى إيجاد صعوبات في عملية جذب الكوادر البشرية المؤهلة والتي تعمل على إبقاء المنظمة ذات قدرة تنافسية بالأسواق.

ورغم التقلبات الاقتصادية التي توجه بعض الشركات وما يتبعها من تسريح لبعض الأفراد، فإن إدارة الشركات تحرص في العالم الغربي على عدم المساس بطاقمها الأساسي والذي يسمي (Core Employees) من الأفراد الذي يمثل سر بقائها. وفي سبيل الاستمرار في المنافسة في سوق العمل تتفاوض مع الأفراد على دفع رواتب جزئية أو كاملة من الراتب الأساسي بدل التسريح؛ وذلك لمنع اقتناص الشركات المنافسة في السوق القدرات المدربة والجاهزة للعمل.

 كما تحرص بعض الشركات على خلق بيئة ثقافية للعمل مدة العمر ((Life Spainأو حتى التقاعد. أخبرني أحدهم أنه عندما قرر الانتقال من الشركة العالمية التي يعمل فيها إلى أخرى محلية طمعا في الاستقرار الأسري. وبسبب الثقافة السائدة التي ينعم الموظفون في تلك الشركة العالمية، فقد شعر هذا الموظف بما يعرف الشعور المزدوج وهو: البقاء وفاء للجميل والعشرة الطيبة أو الرحيل.

وقد أدي هذا إلى خلق ما يسمي حاليا في أسواق العمل بحرب المواهب War of Talents كما أشارت إليها مقالة شركة ماكينزي McKinsey عام 1998؛ لتسلط الضوء على قدرة المنظمات في جذب العاملين والحفاظ عليهم هي حقيقة واقعة للميزة التنافسية.

لقد أظهرت الدراسة السنوية الثامنة العالمية من قبل شركة هيل آند نولتون Hill & Knowlton الخاصة بسمعة الشركات شملت طلاب ماجستير (إدارة الأعمال) في كبرى الجامعات والكليات الأوروبية، والأميركية، والآسيوية أن منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود من أجل استقطاب أفضل المواهب على المستوى العالمي.

وأضافت الدراسة إلى أن الشرق الأوسط من المناطق التي تخسر معركة السمعة في «الحرب» الدولية لاستقطاب أصحاب المواهب. وبينت الدراسة أنه على الرغم من ازدهار اقتصاد دول المنطقة وارتفاع الاستثمارات الخارجية المباشرة فيها وارتفاع أسعار النفط، ما زال الشرق الأوسط ضمن مجموعة من الأسواق الناشئة المهمّة التي لم يصل مستوى سمعتها الحدّ الذي يستقطب أفضل المواهب الشابة العالمية.

ووجدت الدراسة أنه استناد إلى ما قرؤه أو سمعوه عن الشرق الأوسط، ثمة (20%) فقط من طلاب الجامعات التي تمنح دراسات عليا في (إدارة الأعمال) يهتمّون بالعمل في المنطقة، بالمقارنة مع (57%) غير مهتمّين بذلك.

فالفجوة بين العرض والطلب (Supply & Demand) في سوق العمل سوف تستمر في التوسع والازدياد كلما اتجهنا الى الاقتصاد العالمي التنافسي. في هذه الحرب الشرسة تعمل الشركات الناجحة على تحسين استراتيجياتها وسياساتها وممارساتها بغرض جذب وتطوير وتعيين الأيدي العاملة المطلوبة والحفاظ عليهم؛ لبقاء المنظمة على قيد التنافس. فالأفراد ذوي المواهب هم القادرون على قيادة أداء الشركات. ونتسأل لماذا استمرت هذه الحرب والصراعات على المواهب والكفاءات بين الشركات؟

 

في البداية دعونا نتطرق ونطرح أسباب هجرة العقول والكفاءات للخارج والتي أدت إلى نقص شديد في الأيدي العاملة العالية الكفاءة. فما هي الأسباب؟

 

يشير الدكتور/ أحمد بن صالح العثيم في مقالته بجريدة الجزيرة تحت عنوان: (الكفاءات والعقول العربية) والتي نشرت بالعدد 12955،، إلى أن ظاهرة هجرة الكفاءات من أهم العوامل التي تؤثر على تطور الاقتصاد القومي والتركيب الهيكلي للسكان والقوي البشرية ويرجع أسباب الهجرة إلى انعدام توازن النظام التعليمي، وانعدام وجود بعض التخصصات التي تناسب طموح العلماء العرب، وعدم تقدير العلم والعلماء في معظم الدول العربية. ويضيف الأستاذ/ أحمد بن محمد الخالدي بمقالة تحت عنوان (هجرة العقول البشرية): المفهوم والأسباب، غياب الإيديولوجية الاقتصادية المنهجية كما أشار إليها الدكتور/ عطوف محمود ياسين في كتابه (هجرة الأدمغة العربية) بصفحة (47): "لقد قلب العصر الحديث الذي نعيش فيه الموازين رأسا على عقب، ولم يعد هناك عاقل يؤمن بأن نترك عمليات الإنتاج دون تخطيط منهجي منبثق عن نظام يرتكز على مفاهيم وقيم ايدولوجية. وبدون النظرية العلمية يسير التطبيق في تناقضات مذهلة وفواجع كبيرة". ولخص عدد من الدراسات أسباب هذه الظاهرة في عدة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وهى:


 

  • غياب الديمقراطية.
  • ظاهرة الفساد السياسي.
  • عدم تقدير الكفاءات.
  • قلة العائد المادي.
  • زيادة الوعي.

لقد تراءى للجميع أن النجاح المؤسساتي لا يعتمد فقط على توافر التكنولوجيا الحديثة ورؤوس الأموال بل على قدرة المنظمة على إدارة مواردها البشرية بشكل يصعب محاكاته، إضافة إلى: -

 

  1. لقد كان التحول من العصر الصناعي إلى عصر المعلومات وازدياد أهمية رأس المال الفكري السبب الرئيس لخلق هذه الصراعات على الكفاءات البشرية.
  2. الطلب المستمر على العاملين ذوي الخبرات والمؤهلات المتميزة والذين يستطيعون التعامل بفاعلية وكفاءة على متطلبات العولمة والتكنولوجيا الحديثة والأشكال الحديثة للأعمال.
  3. ازدياد النزعة في العاملين للتغيير من شركة لأخري وتقلص فكرة الانتماء الوظيفي وهجرة العقول أو رأس المال الفكري (Brain Drain).
  4. العولمة واتجاهات عولمة الأعمال. 
     
    لقد فرضت التحديات الحالية بالأسواق وظروف العمل الجديدة على المنظمات أن تخلق وتضع إدارة المواهب (Talent Management) على طاولة الأولويات للإدارة العليا وأن تكون جزءاً حيوياً من مفاهيم الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية وممارساتها؛ لهذا ولكي تتمكن الشركات من كسب حرب المواهب وإدارتها بشكل إيجابي يجب أن تعمل على:
    (1) غرس مفاهيم وفكر المواهب والكفاءات بالمنظمة.
    (2) خلق ممارسات ملموسة ومسموعة لجلب الكفاءات والمواهب للمنظمة،
    (3) إعادة صياغة استراتيجيات الاستقطاب من حيث المهارات المطلوبة والتعامل مع شركات الاستقطاب التنفيذية Executive Search،
    (4) رسم خطط تطوير الأداء.
    (5) تمييز المنظمة عن مثيلاتها من ناحية الرواتب والامتيازات الممنوحة للعاملين وفرص الترقي.
     
    أشار كل من: روب جوفي وجارث جونس Rob Goffee & Gareth Jones في مقالة بمجلة هارفارد عام 2007 (Harvard Business Review) تحت مسمي قيادة الأفراد المهرة (Leading Cleaver People) إلى الأنماط الشخصية للعاملين ذوي الكفاءات العالية وإلى طريقة عملهم بالمنظمات: - 
  1. هؤلاء الأفراد لديهم المعرفة بقيمتهم وأنهم مختلفون وموهوبون، وبالتالي فلديهم القدرة على التفاوض في أجورهم وحوافزهم ومكافاتهم خلافا عن باقي العاملين.
  2. لديهم الفهم والإدراك التنظيمي والاهتمام بالوضع المالي للمنظمة للاستمرارية.
  3. ليس لديهم الاهتمام بالتسلسل القيادي أو الهيكلية التنظيمية.
  4. لديهم التوقعات بالدخول للتحدث مع أي فرد بالمنظمة وخصوصا القيادة العليا دون اللجوء للبيروقراطية وقوائم الانتظار.
  5. ليس من السهل أن يتسلل الملل ولديهم الحافز تلقائيا من خلال تحديات العمل أو المشاريع.
  6. ليس لديهم الحاجة للثناء والشكر، ولكن لديهم الحاجة للحرية والاستكشاف والفشل ثم النجاح..

 

بناء على ما ذكر كان من الضروري طرح هذا السؤال وهو: هل تستطيع المنظمة التعايش وقبول التعامل مع هؤلاء الأفراد المتميزين بدون تدخلات ومعوقات وفلسفات وهرطقة إدارية؟ ويوضح الجدول التالي الفرق بين الفكر التقليدي والمعاصر في إدارة العاملين بالشركات.

 

منهجية التفكيرالفكر التقليديالفكر المعاصر

مفهوم المواهب البشرية

Talent Mindset

لرفع أداء المنظمة يجب أن يكون لدينا عمالة جيدة، وتكون إدارة الموارد البشرية هي المسؤولة عن الاستقطاب وتقييم الأداء وخطط الإحلال.يجب أن يكون لدينا الكفاءات الصحيحة في كافة القطاعات فهي العامل الحرج للميزة التنافسية، وتكون عملية جذب وتطوير والحفاظ على الأفراد مسؤولة مشتركة لكافة المديرين.

عروض التوظيف

Employee Value Proposition

نحن نتوقع بأن يبذل العاملون قصارى جهدهم قبل الوصول للمناصب العليا، ولدينا عروض قيمة لجذب العملاءنحن نفكر في العاملين على أنهم متطوعون ويجب علينا أن نساعدهم للوصول لطموحاتهم. وكما لدينا عروض لجذب العملاء أيضا لدينا عروض لجذب العاملين والحفاظ عليهم.

الاستقطاب

Recruiting

الاستقطاب مثله مثل المشتريات فنحن لدينا قائمة من المرشحين يمكن الاختيار منها ونقوم بالتعيين في الوظائف الدنيا.الاستقطاب مثله مثل التسويق والبيع هي مسؤولية كل المديرين، ونقوم بالتعيين على كافة المستويات ونبحث عن المواهب في كافة بقاع الأرض.

تنمية القيادة

Growing Leaders

التنمية هي التدريب، وتتم فقط عندما يكون لديك رئيس جيد.تتم عملية التنمية من خلال العديد من المهام وهي عملية أساسية للأداء والحفاظ على العاملين ومن سياسات المنظمة.

الاختلافات

Differentiation

الاختلاف يقلل من العمل الجماعي.للعاملين ذوي الأداء العالي نقوم بإعطائهم العديد من الفرص والتقديرات، ونعمل على تأهيل ذوي الأداء المتوسط ونساعد في رفع أداء ذوي الأداء الضعيف أو يتم الاستغناء عنهم.

 

لقد أدركت الشركات بأن أحد الأخطار الرئيسة والتي قد تؤثر بشدة في قدرتها وكفاءتها في تنفيذ خطط الأعمال بنجاح وهو نقص المواهب، لهذا تحتاج المنظمات أن تتوافر لديها الجرأة في اتخاذ القرار لتعيين الكفاءات والمواهب حتى قبل (Proactive) أن تتوافر وظائف شاغرة لهؤلاء الأفراد.

 

قد نجد صعوبة في إيجاد تعريف محدد ودقيق لكلمة إدارة المواهب (Talent Management) لما فيها من تعقيدات وتداخلات في الإجراءات والممارسات والتي تعمل من خلال الفكر الاستراتيجي للموارد البشرية، وتحتاج إدارة المواهب من ممارسي الموارد البشرية فهماً عميقاً لتحديد ومعرفة ماذا تعني كلمة مواهب (Talent) لديهم؟ سواء من ناحية المعرفة، أو الخبرات، أو المؤهلات، أو السلوكيات، أو معايير الجدارة (Competencies) أو حتى القدرات الذهنية (Cognitive Ability). ويكمن التحدي الأعظم لممارسي الموارد البشرية في كيفية تحديد وقياس هذه المعايير. فعلى سبيل المثال نجد بعض الشركات تقوم بصياغة نموذج (Profile) ما يسمي (High Flyers) للأفراد الذين سيتم استقطابهم وتعينيهم وتطويرهم إلى مناصب عليا في الإدارة.

 

وهنا نطرح العديد من الأسئلة على ممارسي الموارد البشرية؛ للنظر فيها، ومحاولة التفكير في الاجابة عليهم: -


 

  • كيف نعرف كلمة الموهبة، وإدارة المواهب؟
  • ما قابلية المنظمة في تقبل متطلبات الموهوبين ذوي الكفاءات؟
  • هل نستطيع أن نتفهم ما العوامل المحفزة لهؤلاء الأفراد؟
  • كيف سيتم تقييمهم ومن ثم من سوف يقومون بإدارتهم؟
  • ما هي الأدوات المستعملة في عملية التقييم والأدوات والطرق المستخدمة لتطويرهم؟
  • كيف نستطيع الحفاظ عليهم داخل المنظمة وأن نمنع انحرافهم عن المسار المطلوب؟
  • كيف تستطيع تنمية الأفراد الموهوبين بدون النظر في تطوير فرق العمل؟
  • هل سوف تركز إدارة المواهب على تطوير بعض الأفراد الموهوبين فقط والذين سوف يقومون بقيادة المنظمة بالمستقبل أو أولئك العاملين القادرين على التقدم الوظيفي خلال المستويات الوظيفية؟

 

لهذا سوف نتطرق هنا في العديد من المواضيع ذات العلاقة لمعرفة أبعاد هذه الإدارة وحقيقة الحرب على المواهب وما المتطلبات الواجب توافرها بالمنظمات لإدارة مواهبها بشكل سليم.

 

2-1 تعريف إدارة المواهب:

في مقابلة مع مجلة Business Week مع جاك ويلش Jack Welch، الرئيس السابق لشركة جنرال اليكتريك GE، عن سر نجاحه طيلة (25) سنة قال: (إن عملي الرئيسي كان تنمية المواهب، فقد كنت أعمل مثل البستاني أعطي الماء والغذاء لما يقرب من (750) من التنفيذين وأيضا أقوم بقلع الأعشاب الضارة).

 

نستطيع القول بأن إدارة المواهب تشتمل على إجراءات جذب واختيار وتقييم المهارات ومعايير الجدارة وتدريب وتطوير وترقية العاملين كي تضمن المنظمة بأن الأفراد العاملين لديهم المهارات الجيدة للقيام بمتطلبات العمل ولدعم استراتيجيات المنظمة في الوصول لغاياتها وأهدافها. ويقصد بمفهوم إدارة المواهب ما تقوم به المنظمة لجذب المواهب والاحتفاظ بها وتحفيزها وتنميتها. وقد ظهر هذا المفهوم وبرز في التسعينيات عندما شاع استخدام عبارة حرب المواهب تعبيراً عن المنافسة الشديدة بين المنظمات؛ لجذب أصحاب المواهب للعمل بها. ويرتبط تطبيق إدارة المواهب بمفهوم تطبيق "حزمة" من السياسات والآليات المؤدية إلى تحقيق الهدف المنشود. يشير الواقع إلى أن تركيز إدارة المواهب يكون على أصحاب المهارات النادرة، والقدرات العالية.

 

الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير ASTD تعرف إدارة المواهب على أنها: (المنهجية التي تتخذها المنظمة للأفراد القياديين بواسطة بناء الثقافة والمشاركة والقابلية والقدرات من خلال إجراءات متكاملة لجذب وتطوير وتعيين الأفراد ومترابطة مع الغايات التنظيمية وأهداف العمل). أما المعهد البريطاني للأفراد والتنمية CIPD فيتعامل مع مفاهيم إدارة المواهب على أنها (التعريف والتطوير والمشاركة والحفاظ على العاملين واستعمالهم  Deploymentبالمنظمة). 

 

وتتأثر استراتيجيات وسياسات وممارسات إدارة المواهب بالعديد من العوامل المحددة، فمثلا على المستوي الخارجي (External Factors) نجد أن التغير في تركيبة القوي العاملة قد يؤثر على سياسات المنظمة في عمليات الاستقطاب والتطوير والحفاظ على المواهب في المستقبل بالإضافة إلى الزيادة في سوق العمالة العالمي وتنوع القوي العاملة من ناحية العمر والثقافة والجنس والتعليم.

 

2-2 استقطاب المواهب)Recruiting Talents(

خلافا للمتعارف عليه في عمليات الاستقطاب أو جلب العاملين فإن عملية استقطاب المواهب تأخذنا الى التفكير في العديد من المواضيع ذات العلاقة مثل: العلامة التجارية للمنظمة Branding والكفاءات أو معايير الجدارة Core Competencies الواجب توافرها في المرشحين. يشير فيليب هاركنس الرئيس التنفيذي ومدير عام شركة Linkage بماستشوسس بالولايات المتحدة الأمريكية بمجلة Workforce في العدد رقم (77) لعام 1998 بأن الإطار العام للتوظيف لم يعد كما كان في السابق، والأيدي العاملة الموهوبة ذات الكفاءة قد تضاءلت في كثير من الأسواق العالمية والمحلية، وقد كانت النتيجة الحتمية لهذا التضاؤل هو التفكير والقلق الشديد على كيفية الجذب والاحتفاظ بالعاملين في المنظمات وخصوصاً ذوي الكفاءات. فإطار التوظيف سوف يبقي ويستمر تحت طائلة وتحكم العاملين، ومن هنا فإن المنظمات سوف تمر بأوقات عصيبة لجذب العاملين وقد تكون أكثر صعوبة في الاحتفاظ بهم. أيضا فمفاهيم الولاء Employee Loyalty للمؤسسة قد تغير في السنوات الأخيرة إن لم يكن قد تلاشى.

 

ويوضح رئيس شركة ماك كوسكر Deb McCusker بماستشوسس بالولايات المتحدة الأمريكية لمجلة Workforce أن في مناخ الأعمال الحالي والذي يصعب فيه نمو وربحية وإنتاجية المنظمات طرح السؤال التالي: كيف يمكننا أن نبني ونحتفظ بولاء العاملين للمنظمة؟ إن مفاهيم الولاء قد تغيرت عبر السنين من خلال المنظمات وأشكال الأعمال الجديدة ويرجع هذا إلى عوامل كثيرة منها: تخفيض أعداد العاملين Downsizing، واندماج للشركات Mergers، والتغير في أولويات الأفراد.

 

ومن أهم المتغيرات في سوق العمالة والتي أثرت على عملية الإخلاص أو الانتماء أو الولاء هو تغير قيم العاملين  Employee Values والتي تؤثر على قرار تفضيل العاملين للشركات عن بعضها بعضا. فالشركات التي تقوم بالاهتمام والاعتناء بالعامل وما حوله من مؤثرات خارجية هي التي تفوز بحرب توظيف المواهب، هذه القيم تختلف من عامل الى آخر وقد تشتمل على الالتزامات العائلية، والتقدم الوظيفي، والتأمين الاجتماعي أو الطبي. وقد أشير في عديد من المؤتمرات قامت بها شركة Blessing/White الى أهم خمسة اتجاهات اجتماعية تؤثر على قرارات العامل في البقاء بمنظمة العمل وهي: -


 

  • عدم توافر المساواة والعدالة.
  • الاعتماد على النفس.
  • تقليل الرغبة في أخذ المخاطر.
  • المميزات Meritocracy.
  • التركيز على العائلة.

 

هذه الاتجاهات الاجتماعية يجب أن تؤخذ في الاعتبار من قبل المنظمات التي ترغب في الحصول على الاستقرار الوظيفي للعاملين.  أيضاً نجد أن من أسباب خروج العاملين من المنشآت هو:


 

  • قلة الثقة بالعامل وعدم توضيح استراتيجيات العمل والتي تؤثر مباشرة على إنتاجية ومستوى أداء العمل.
  • عدم التقدير وقلة التركيز في التطوير الشخصي للأفراد.
  • عدم الالتزام بالوعود سواء شفهياً أو تحريرياً.
  • عدم ملائمة مبادئ وقيم العامل مع المنظمة.
  • عدم حسن الاستماع للعاملين وتجاهلهم.

 

ونطرح هذا السؤال: كيف تتمكن الشركات من الفوز في الحرب على المواهب؟ وما هو دور العلامة التجارية للتوظيف في استقطاب المواهب؟

 

2-3 العلامة التجارية للتوظيف: Employment Branding

تشهد البيئة التي تعمل فيها المنظمات تطورا جذريا ملحوظا. فالإنجازات السريعة في ميدان التكنولوجيا، والتغيرات الديمغرافية، فضلا عن التوقعات الإضافية للقوة العاملة تعدل كثيرا من طرق العمل. وثمة شواهد على اتساع الفجوة بين المهارات التي تحتاجها المنظمات وتوافر العاملين المهرة، كما أن القدرة على جذب أفضل العاملين والاحتفاظ بهم باتت أكثر فأكثر، وأمرا حيويا للمنظمات. وفى ذات الوقت فإن القوة العاملة الجديدة والذين يتمتعون بمواهب متعددة وقدرة أكبر على الحركة، ويتبنون قيما مختلفة وتوقعات متباينة للتدرج الوظيفي، يعلقون أهمية كبرى على إيجاد التوازن الملائم بين العمل والحياة الشخصية، ويطلبون من المنظمات أن تتبنى سياسات للعمل والحياة.

 

وتتغير القوى العاملة في يومنا هذا بشكل مثير، ولقد أثرت عوامل كثيرة سبق ذكرها على أشكال المنظمات وممارستها ولكن نقص القوى العاملة هو الأكثر تأثيراً وتعقيدا على المنظمات. فمعظم الشركات لا تتفهم الاختلاف في مفاهيم وعادات الأجيال الجديدة والتي تؤثر بالتالي على مفاهيم التوظيف بشكل عام. فالاختلاف في السلوكيات والقيم والمعلومات من جيل إلى آخر هي التي تؤثر بشكل مباشر على مسار سوق العمالة. ولقد وضعت التنافسية في سوق العمل الدولي التي ترتكز على اتجاهات العرض والطلب ضغوطا متزايدة على المؤسسات؛ لتعرض أجوراً وحزماً ومنافع أكثر تنافسية. ولم يعد بوسع بعض الشركات أن تعتمد على تنوعها وتعددها الثقافي، لجذب العاملين من ذوي المستويات العالية من الكفاءة والقدرات الفنية العالية والاحتفاظ بهم. ولم يعد نظام الأجور والمنافع قادرا على التنافس، مما ترتب عليه نشوء صعوبات في التوظيف والاحتفاظ بالموظفين. وسعيا إلى تحقيق الهدف المتمثل في جعل الحزمة التعويضية أكثر تنافسية، فإن المنظمات تقوم بعمل مراجعة سنوية وموازنات مع مثيلاتها.

 

ففي دراسة قدمت عام 2001 من شركة (Conference Board) تحت مسمى: (توظيف العاملين من خلال الاسم التجاري) وجدت أن المنظمات الكبيرة كانت تستخدم المنهج الاستراتيجي في جذب العاملين لمنظماتهم والحفاظ على الأفراد ذوي الكفاءة. وكنتيجة حتمية للحرب والصراعات على المواهب، وجب على الشركات إيجاد أفكار جديدة لاستقطاب العمال الجدد والحفاظ على العاملين لديها، ومن ثم ظهرت فكرة العلامة التجارية للتوظيف كأداة تسويقية لممارسي الموارد البشرية.

 

يعرف قاموس الأعمال والإدارة الاسم التجاري على أنه: "الاسم أو العلامة أو الرمز المستعمل لتوضيح شيء ما أو خدمة ما للمستهلك ويفرق بينه وبين البديل أو المنافس بالسوق". ومن الجائز تعريفه على أنه "المنتج أو الخدمة أو الفكرة التي تميز منتجاً عن آخر ويسهل تسويقه والإعلان عنه". ومع زيادة نسبة تغير العاملين وتكاليف الاستقدام والحفاظ عليهم فإن إيجاد العاملين والمحافظة على الكفاءات أمر مطروح للنقاش حيث إنها مسألة حيوية للمنظمات. لهذا فإن إيجاد العاملين الأكفاء والحفاظ عليهم سوف يكون الدافع لخلق اسم تجاري لعملية التوظيف، أشار إلى هذا ويل روش Will Ruch بمقالته بمجلة Dynamic Business والتي نشرت في مايو 2001.

 

إن سمعة المنظمة بصفة عامة أو الانطباع الذهني عن المنظمة تستخدم كوسيلة لجذب الأفراد المحتملين وهناك بعض العوامل التي تؤثر في سمعة المنظمة وتشمل في بعض منها طريقة معاملة الأفراد وطبيعة، وجودة منتجاتها وخدماتها ومشاركتها في الأنشطة الاجتماعية والمحلية. وللأسف لا تهتم بعض المنظمات لتكوين انطباع ذهني جيد عنه مما يؤثر في نوعية الأفراد المستقطبين للعمل فيها ولذلك فإنه بغض النظر على نوعية العمل أو الصناعة يجب على المنظمات أن تسعى جاهدة لتكوين انطباع جيد عنها.

 

2-4 ماذا نعنى بتسويق الاستقطاب؟ Recruitment Marketing

تشير شركة Wet Feet للدراسات والأبحاث في الدراسة التي تمت (2001-2000) إلى "أن تسويق الاستقدام هو عبارة عن عملية تسويق الشركة كصاحب عمل لجذب الكفاءات العمالية كضرورة تنافسية للشركات". ولتفعيل تسويق الاستقدام يشترط التالي: -


 

  1. تفهم وإدراك احتياجات ومتطلبات الكفاءات المطلوبة.
  2. تطوير رسالة الاستقدام Recruitment Mission or Message ووضعها في صورة علامة تجارية مترابطة وقوية؛ لتصل إلى مسامع الكفاءات المطلوبة وتشبع احتياجهم.
  3. توضيح قنوات الاتصال المؤثرة والتي تسمح بوصول العلامة التجارية للكفاءات المطلوبة.  
    وبمعنى آخر: "تسويق الاستقدام هو بناء ميزة التوظيف التنافسية في سوق العمالة؛ لجذب العمالة المطلوبة" ولكي نتمكن من الحصول على المستهلك المطلوب (العامل) فإننا نحتاج إلى استراتيجيات وخطط جديدة إبداعية لعملية الاستقدام والإعلان عن الوظائف الشاغرة.

 

ويمكن تعريف العلامة التجارية للتوظيف (Employer Branding) على أنها الإجراءات المتبعة لوضع الشكل الاستراتيجي للمنظمة في محيط التوظيف وتوصيلها عن طريق قنوات الاتصال للعمالة المستهدفة، أو أنها استراتيجية طويلة المدي؛ لخلق وإيجاد رؤية موحدة ومتماسكة للمنظمة تترسخ في الأفراد العاملين أو الأفراد المرشحين للعمل Potential. وهي أيضاً فكرة استعمال إحدى سياسات التسويق لإجراءات التعيين والاستقدام الاستراتيجية لدمج عملية التوظيف Employment والاحتفاظ بالعاملين Retention بالإضافة إلى جذب انتباه الأفراد والمهارات المطلوبة للمؤسسة Attracting. ولخلق هذه العملية أو الاسم التجاري يلزم توافر شرطي الأمانة والصدق.  إن الطبيعة الجغرافية والاتجاهات الاقتصادية اجتمعت سوياً لتسبب تقلصا في الأيدي العاملة في السنوات القادمـة وتزايدا في صعوبـة الحصول على العمالة المطلوبة والحفاظ عليهم.

 

هـذا ما أشار إليه كل مــن الكاتبيــن Roger E. Herman & Joyce L. Gioia فــــي تابهما بعنــــوان How to Become an Employer of Choice. وتشير الكاتبة Alec Reed في كتاب Innovative in Human Resource Management  إلى أن إدارة الموارد البشرية متواصلة مع كافة أشكال النجاح بالمنظمة وأن أي خطوة أو قرار تقوم بها إدارة الموارد البشرية تؤثر مباشرة على سير الأعمال بالإضافة إلى أن ممارسي الموارد البشرية يمكنهم أن يقودوا إجراءات الإبداع والتغيير بالمنظمة.

 

لقد أصبحت العلامة التجارية للتوظيف من أحد أهم الطرق الأساسية لاستقطاب العمال الجدد، ويقول الكاتب Will Ruch في مقالته بمجلة Business Dynamic – مايو 2001 – بأن التسويق للاسم التجاري للمنشأة يشتمل على خلق فكر اتصالي متداخل مع منتجات المنظمة ويستعمل العديد من قنوات الاتصال للوصول إلى المستهلك (العامل) المرغوب فيه. وتعتمد فكرة خلق العلامة التجارية للتوظيف على أن الفرد العامل بالمؤسسة هو عميل Customer يجب إرضاؤه والاحتفاظ به، وأيضا يتعين جلب Recruit عملاء جدد للمؤسسة من وقت إلى آخر عند الحاجة.

 

إن عملية استعمال الاسم التجاري للتوظيف تهدف أساساً لتوصيل رسالة إلى العاملين المرغوب في تعيينهم وإظهار أهمية العمل بتلك المنظمة. وتهدف استراتيجية خلق الاسم التجاري كما يشير إليها Dr. John Sullivan في مقالته عام (1999) عن Building an Employment Brand نشرت على الإنترنت إلى: -


 

  1. تنمية الاسم التجاري وتوحيده مما يمكّن العاملين الحاليين بالمنظمة بنشره والتحدث عن أهمية المؤسسة والفائدة من كونهم عاملين بها.
  2. بناء وتحسين الصورة العامة لثقافة المنظمة وممارسات العمل والأساليب الإدارية وفرص النمو والتطوير.
  3. تنسيق الاسم التجاري للتوظيف مع الاسم التجاري للشركة وكافة منتجاتها.
  4. استمرارية متابعة الشكل العام لصورة التوظيف سواء من الداخل أو الخارج لضمان بقاء الاسم التجاري قويا.ً
  5. تحميس العاملين المستقبليين للتقدم للعمل بالشركة. 

 

كيفية تأسيس العلامة التجارية للتوظيف؟

تعتمد عملية خلق العلامة التجارية على العديد من المدخلات التي يجب وضعها في الاعتبار كي تتمكن العلامة من تحقيق الهدف المراد الوصول إليه سواء للعمال المرغوب في استقطابهم أو القائمين على رأس العمل: -

 

  1. فهم واستيعاب أهداف العمل للمنظمة والتزامها للنمو كي يتمكن ممارسو الموارد البشرية من دمجها في العلامة التجارية.
  2. تحديد المواهب والكفاءات والمهارات المطلوبة للمنظمة والتي ستساعد في الوصول وتحقيق الغايات والأهداف التنظيمية.
  3. تحديد أنماط العلامة التجارية، ما هي أوجه الاختلاف بين شركتك والمنافسين.
  4. إيجاد التناغم بين العلامة التجارية للشركة والعلامة التجارية للتوظيف.
  5. تأسيس خطة عمل ومعرفة كيفية التواصل من خلال الوقت والتنفيذ وأجهزة الإعلام.
  6. تطوير محتوي الرسالة للقارئ بشكل إبداعي.

 

2-5 مواصفات خلق الاسم التجاري للتوظيف:

 

  1. خلق شعور بالسرعة والفضول الفكري للتصرف الفوري، وتشجيع الأفراد بزيارة موقع الشركة على الإنترنت وسؤال الآخرين عن الشركة والتقدم للوظيفة.
  2. التكامل مع إعلانات منتجات الشركة.
  3. إعطاء التوضيحات عن الأسباب الرئيسة للعمل بتلك المنظمة.
  4. التوافق مع أراء العاملين الحاليين بالمنظمة وإظهار أسباب العمل بتلك المنظمة.
  5. تعطي انطباعاً مرحا، تنافسياً ومرضياً للعمل بتلك المنظمة وأن الأفراد يتطلعون دوماً للتقدم للعمل بتلك المنظمة.

 

2-6 معايير الجدارة أو الكفاءة:Core Competencies

اطاتها وركيزة التنافس المؤسساتي. هذا النجاح يكون رهينة بمدي توافر رأس المال البشري الملائم والمؤهل، فكلما ارتفعت درجة تأهيل العاملين وتفاعلهم مع مؤسساتهم، أدي إلى تحقيق الأهداف والغايات المرجوة بالشكل الصحيح. وللبقاء على قيد الحياة في بيئة العمل التنافسية أصبح على المؤسسات العمل بشكل أذكي وأسرع وأقل كلفة من السابق كي يمكن تحقيق الآتي:

(1) تتأكد من سرعة التجاوب لمتغيرات واحتياجات العملاء.

(2) الطلب المتزايد السريع والدقيق من قبل العملاء والأسواق.

(3) زيادة الكفاءة والإنتاجية والحفاظ على الكلفة التنافسية.

وتزايدت أهمية استعمال كلمة جدارة أو كفاءة Competencies في حياتنا اليومية وفي كافة المجالات، لذا وجب علينا أن نتوقف ونتعرف ونتفهم ماذا تحتوي هذه الكلمة؟

وسوف نستخدم كلمة جدارة أو كفاءة بشكل تبادلي، ولكن قبل أن نتطرق في الحديث، يجب أولا أن نفرق بين بعض المصطلحات ذات العلاقة: -

 

المصطلحالتعريف
الكفاءة Competencyوصف للمهارة أو الكفاءة أو القدرة الشخصية الفطرية.
القدرة Competenceوصف المهارة الشخصية المكتسبة والتي تظهر في قدرة الفرد على إعطاء مستوي أداء عال بصفة مستمرة في عمل ما أو المخرجات.

معايير الكفاءة

Core Competencies

مجموعة من القدرات أو الكفاءات أو المهارات غير إعتيادية
الفرد المؤهل Competentوصف لحالة وجودة ما يستطيع الفرد القيا
م به.

 

الأداء بشكل عام هو عبارة عن مجموعة من الأفعال Actions يقوم بها الفرد للوصول لنتيجة ما يرغب في الوصول إليها في بيئة ما. وتعبر كلمة الأداء الجيد Competent Performance عن النتيجة التي وصل إليها الفرد بمستوي جيد تم تحديه مسبقا ومن خلال بيئة محددة.

 

في بدأ الأمر تم استعمال كلمة معايير الجدارة أو الكفاءة في عام (1990) في مجلة هارفارد للأعمال Harvard Business Review والتي وصفت هذا المنهج أو المفهوم الإداري للشركات التي تمتلك خبرة متخصصة في إنتاج منتج محدد أو في منطقة محددة للوصول للميزة التنافسية. أما في قاموس الأعمال فيعرف هذه المعايير على أنها مجموعة من القدرات الغير اعتيادية أو متميزة والتي تمتلكها شركة ما بعد فترة زمنية ويصعب على غيرها استنساخها، وتعطي ميزة تنافسية للشركة على مثيلاتها بالأسواق.

 

أما عن كفاءة وجدارة الأفراد Core Competencies for People فتشير إلى معرفة الفرد التي تشتمل على الخصائص والسمات الشخصية والمهارات والقدرات المباشرة والتي لها أثر على الناتج العام وأداء الأعمال وترتكز في ذلك على:


 

  • المعرفة بالعمل (Business Knowledge).
  • المهارات المكتسبة (Skills Acquired).
  • القدرات الشخصية (Abilities).
  • القيم والفهم الذاتي (Self-Concept & Values).
  • الأنماط الشخصية (Traits).
  • المحفزات (Motives).

بداية يظهر لنا أن نعرف الفرق بين الثلاث كفاءات:

الكفاءات التنظيمية

Organizational

كفاءات الوظيفة

Job/Role

الكفاءات الشخصية

Personal

هي العوامل والكفاءات التي تختص بها منظمة عن غيرها وتعطي لها الميزة التنافسية.تعرف على أنها الكفاءة التي يجب أن يظهرها الفرد بالوظيفة كي يكون فعالا.هي مجموع ما يمتلكه الفرد أو يحصده من قدرات خلال عمله وخبراته ودراساته وما مر عليه من أحداث تصقل كفاءته في وظيفة أو مهنة ما..

 

من هذه التعريفات نستطيع استخلاص أربع مجموعات للمعايير هي:


 

  1. المعايير الأساسية (Core Competencies).
  2. معايير الأداء الوظيفي (Functional Competencies).
  3. المعايير السلوكية (Behavioral Competencies).
  4. معايير الوظيفة (الأدوار) (Role Competencies).
     

 الاختصاصات

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةالموارد البشرية
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةإدارة الأداء
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/patterning-methodالاستقطاب والتوظيف
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/enhance-job-satisfactionالمزايا والتعويضات
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتتقنية معلومات الموارد البشرية

 الكتّاب

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةد.محمد عمرو صادق
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشريةد. محمود المدهون
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/أفضل-بيئة-عمل-تعزف-على-جميع-الأوتاربندر بن عبد العزيز الضبعان
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةمازن العمير
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/اعرف-نفسك-حدد-مسارك-المهنيآية الدغيدي

 أكثر المقالات قراءة

 

 

التعامل مع زخم المعلوماتhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتالتعامل مع زخم المعلومات
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشريةإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxإدارة الإستثمار في الموارد البشرية

 أعلى المقالات تقييماً

 

 

نظرة اقتصادية على دور الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةنظرة اقتصادية على دور الموارد البشرية
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشريةإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
أفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتارhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/أفضل-بيئة-عمل-تعزف-على-جميع-الأوتارأفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتار

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/seven-responsibilitiesstring;#12.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/subordinates-performancestring;#11.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/development-of-subordinatesstring;#10.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/developmental-activitiesstring;#09.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/team-performancestring;#08.2018