البوابة السعودية للموارد البشرية

المتميزون والفرق عالية الكفاءة

جيف ديفيدسون

ماجستير في إدارة الأعمال، مركز إدارة التغيير
الإثنين 25 مايو 2015

تجري جمعية تخطيط الموارد البشرية بالولايات المتحدة الأمريكية استبياناً سنوياً وتُصدر تقريراً يُحدد أهم المسؤوليات المناطة بأعضاء الجمعية، وقد أوضحت النتائج - من عدة أشياء - أنه يجب على أخصائي الموارد البشرية الاهتمام بتطوير إدارة الموارد البشرية عالمياً وبناء عمق للإدارة وإضافة قيمة للمؤسسات.

أدركت المؤسسات أن قدراتها على الاستجابة والتكيف والابتكار لا تبدأ مع أي تحدٍ جديد، بل تعتمد على نوعية الأشخاص العاملين في المؤسسة والالتزام المستمر بتطوير الموارد البشرية لمواجهة كافة المشكلات التي قد تطرأ.

المتميزون يشكلون فرقاً أكثر تميزاً، بَيدَ أن الفريق أكثر من مجرد مجموعة من الأفراد الذين يجمعهم تنفيذ هدف معين، فهو وحدة فريدة تتطلب الإشراف والفهم والاستقلالية وتحمل المسؤولية.

إن اجتماع خطط العالم بأكمله لن يفيد فريقاً لديه عديد من المهام والمسؤوليات الأخرى أو يفتقر للحافز المطلوب لإتمام المهام.

 

ما الفريق؟

الفريق عبارة عن مجموعة من الأشخاص يجمعهم تحقيق هدف محدد، ويُحقِق هؤلاء الأشخاص بتعاونهم نتيجة أفضل مما يحققه شخص بمفرده، مع مراعاة الاختلافات بينهم وتقديرها والتعلم من التجربة بشكلٍ جماعي.

    مفهوم آخر للفريق:

            يعرض كتاب (The Wisdom of Teams) للكاتبين كالزنبار وسميث بعض الفروق الأساسية بين أنواع الفرق المختلفة:

  1. مجموعة العمل: هي مجموعة لا تحتاج لزيادة كبيرة في مستوى الأداء، حيث يتفاعل أعضاء هذه المجموعة في المقام الأول لمشاركة المعلومات أو المهام أو وجهات النظر، ولاتخاذ القرارات لمساعدة كل فرد على الإنجاز ضمن إطار مسؤوليته، وبخلاف ذلك، ليس هنا كهدف حقيقي مشترك أو رغبة في زيادة مستوى الأداء أو منتجات عمل مشترك تتطلب منهجاً جماعياً أو مسائلةً مشتركة.

     

  2. الفريق الحقيقي: هو مجموعة صغيرة من الأشخاص ذوي المهارات التي يتمم بعضها بعضاً، والملتزمين بنفس القدر لتحقيق هدفٍ أو غرضٍ مشترك، والعاملين بنهج يُتيح لهم جميعًا تحمل المسؤولية.

     

الفريق ذو الأداء العالي: نظريًا، يتكون أعضاء هذا الفريق - الذي يشبه الفريق الحقيقي - من 6 إلى 12 شخصًا، ولكن أعضائه ملتزمون التزامًا عميقًا بتطوير كل عضو في الفريق ونجاحه.

ودائمًا ما يتفوق الفريق ذو الأداء العالي بشكل ملحوظ على غيره من الفرق، ويُعد الخيار الأفضل والنموذج الأمثل لكافة الفرق الموجودة بالفعل والمحتملة كذلك.

ثمة أنواع عدة لا حصر لها من الفرق التي قد تقودها، وتختلف أنواع هذه الفرق باختلاف نوع المؤسسة التي تديرها ونوع المشروع وعدد أعضاء فريق العمل وطبيعتهم. ولتبسيط الأمر، يستخدم هذا المقال مصطلح "الفريق" للتعبير عن شخصين أو أكثر يعملون في مشروع أو مهمة ما.

 

تحقيق الأفضلية المثلى

عند إعداد فريقك لأي تحدٍ، يجب أن ينصب اهتمام هدفك الأساسي على فهم طبيعة أعضاء الفريق والتعرف على مهاراتهم، إذ أنك سترغب في امتلاك القدرة على توزيع العمل عليهم لتحقيق الأفضلية المثلى بطريقة منصفة لهم وداعِمة لك، والأهم من ذلك، أن تكون فعالة بشكل كبير لتحقيق النتيجة المرجوة.

 

هل مؤسستك من المؤسسات الداعمة؟ 

  • بافتراض تساوي العوامل الأخرى، فإن عملك ضمن مؤسسة داعمة وراعية سيعزز من فرص نجاحك، وإذا لم يكن الأمر كذلك، سيتوجب عليك تكثيف جهودك.

     

  • كيف يمكنك معرفة إذا كنت تعمل في مؤسسة داعمة أم لا؟

     

  • انظر إلى سجل إنجازات المؤسسة الخاص بتطبيق التغيير.

  • حدد ما إذا كان يجري تطوير المنتجات والخدمات الجديدة وإتاحتها بصورة منتظمة أم لا.

  • لاحظ إذا ما كانت العمليات والأنظمة الداخلية تخضع للتعديل والتحديث بصورة مستمرة.

  • تتبع عملية مكافأة المديرين الذين يتحملون المخاطر الواجبة أو ترقيتهم أم هل يتم تجاهلهم، أو ما هو أسو من ذلك، أي طردهم.

     

     

ترسيخ ثقافة فريق العمل

يُعد الانتقال من بيئة العمل الفردي إلى بيئة العمل الجماعي أمراً غير يسير، فقد يتطلب الأمر إجراء دورات حول كيفية بناء الفريق، وتقييم مدى فعالية مثل هذه الدورات وضمان جودتها.

قد يتردد المشرفون المباشرون أو المديرون الذين اعتادوا بيئات الإدارة التقليدية في تسليم بعض سلطاتهم خلال تحول المؤسسة إلى بيئة عمل جماعي، ولذلك قد يتعين عليك تصميم برنامج يعمل مباشرةً مع هؤلاء الأشخاص، مؤكداً على أهمية مكانتهم في المؤسسة.

 

 

بناء الفريق

إذا كنت تشغل منصباً يمنحك القدرة على اختيار أعضاء فريقك، فستكون لديك فرصة لتجميع فريق يكمل بعضه بعضاً في الطبيعة والمهارات ونقاط القوى والضعف. وكلما طالت فترة معرفتك السابقة بأعضاء الفريق قبل اختيارك لهم، تيقنت بشكل أكبر من كيفية أدائهم ومدى النجاح الذي يُمكنهم تحقيقه.

كما يمكنك تحقيق نتائج مذهلة حتى وإن فُرض عليك فريق عمل من أشخاص لا تعرفهم من قبل.

قد يعتبر بعض الأفراد أن اختيار الفريق أمراً محفوفاً بالمخاطر بطبيعته بسبب آرائك المسبقة بخصوص قدرات الفريق وكيفية عملهم معاً، وكما اكتشف كثير من الفرق، فإن تفهمك للديناميكية الجماعية التي تتمثل في فريقك لن يتم إلا بعد الشروع في المهام وقضاء ساعات طوال في التعاون والتنسيق بين أعضاء الفريق ووقوع اختلافات واحتكاكات.

ومن هذا المنطلق، قد يُشكل أعضاء الفريق الذين يتم تخصيصهم لك في نهاية المطاف وحدة أكثر ترابطاً وفاعليةً من الفريق الذي تختار أعضائه بنفسك!

 

 


  الروابط الاجتماعية المفيدة

جميع الفرق تحتاج في بداية تكوينها إلى أن يتعرف أعضائها على بعضهم، وينبغي أن تركز الاجتماعات الأولى على تدعيم العلاقات بين أفراد فريق العمل، وإنشاء روابط بينهم وتعريفهم على بعضهم كأفراد، وبناء أنماط للتواصل مع بعضهم، وتحديد الأدوار وتوضيحها، وإعداد جدول يتفهمه الجميع ويلتزم به.

ولا تغض الطرف عن الحاجات الفردية لأعضاء الفريق في الحصول على فرصة تبادل وجهات النظر، والبدء في النقاش، والشعور بالارتياح لكونهم جزءًا من هذا الفريق.


 

حملة توجيهية

إذا كان أعضاء الفريق على معرفة ببعضهم، فلن يستغرق تكوين العلاقات وترسيخ الروابط الاجتماعية وزيادة الشعور بالترابط كثيراً من الوقت، ولكنه سيبقى من المجدي دوماً استعراض أساسيات العمل.

  من يرأس من؟ ما هي قواعد الحصول على نسخة مطبوعة من شيء ما أو إرساله عبر الفاكس أو تنزيله أو عرضه وما إلى ذلك؟

 من الأفضل الإفصاح عن بعض القضايا علناً في البدء قدر المستطاع وذلك في محاولة للحد من وجود الخطط الخفية والصراعات الفردية على السلطة.

 

 

 وضع فريق العمل على الطريق الصحيح

يُعد التوجيه الوقت المناسب لتمكين الأشخاص من التحدث قليلاً عن أنفسهم أمام الفريق، حتى وإن كانوا على معرفة ببعضهم، والإفصاح عن مخاوفهم تجاه هذا التوجيه، كما يُعد التوجيه بمثابة الفترة المثلى لمناقشة القواعد الأساسية، تمامًا كما يحدث في لعبة البيسبول. ما هي الأمور المحظورة والممنوعة تماماً؟ غالباً ما تتعلق هذه الأمور بالوقت والمال، كأن يأذن عضو بدفع مبالغ مالية عن شيءٍ ما من اختصاص قائد الفريق، وفيما يلي بعض الأمور التي ينبغي مناقشتها أثناء التوجيه:

 

  • إذا كان المشروع يتطلب تسلسلاً وظيفياً داخلياً، فمن يرأس من؟

  • هل يمكن أن يلجأ المديرون إلى أشخاص خارج المشروع، وما هي المبادئ التوجيهية المعنية بذلك؟

  • كيف يستفيد أعضاء الفريق من بعضهم؟

  • كيف يساعد أعضاء الفريق بعضهم لتجنب تكرار الجهود؟

  • هل أعضاء الفريق على استعداد لتبادل أرقام الهواتف الخاصة وغيرها من وسائل الاتصال الشخصية إذا لزم الأمر؟

  • إذا كان فريقك يعاني من نقص في الخبرة ضمن مجال معين، فكيف يغطي الفريق هذا النقص؟

  • هل يمكن مواكبة آخر تطورات العمل بشكل سريع؟

  • هل ستضطر أن تلجأ إلى بعض الموارد الإضافية لفريق العمل أو مقاولين من الباطن؟

  • هل يمكنك استعارة فريق عمل إضافي لفترة مؤقتة؟

     

رغم أن هذه القضايا يجري التعرف عليها وحلها من قبل قائد الفريق، إلا أنه يمكن للفريق ككلٍ أن يبرع في الوصول إلى لُب تلك القضايا وإيجاد الحلول الفعالة لها.

 سواءً كنت أنت من كوّن الفريق أو أن هناك من كوّنه لك، فسيكون هناك حتماً أوجه قصور، خاصةً في المرة الأولى أو في المهام التي تُمثل تحدياً، وذلك فيما يتعلق بالمهارات المطلوبة للتأكد من نجاح المهمة.

يفضل المهنيون المحترفون في الوقت الراهن الإرشاد وليس الإدارة. 


 

انسجام فريق العمل

تُعد الطريقة الأكثر فاعلية لضمان أداء أعضاء الفريق لمهامهم في الوقت المناسب هي تبادل المعلومات دون قيود، ومع ذلك، فإن أدوار الأعضاء ومسؤولياتهم تتفاوت بشكل كبير، حتى في الفرق الصغيرة، فقد يوكل إلى بعض الأشخاص حصة كبيرة من العمل، ويكون لدى البعض الآخر جزء صغير.

  يمكنك السماح لأعضاء الفريق المسؤولين بالوصول إلى مستندات الإدارة "المهمة" وتقاريرها التي تَرجع إليها يومياً كقائد للفريق للمحافظة على المسار الصحيح.


 الاختصاصات

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxالموارد البشرية
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةإدارة الأداء
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/patterning-methodالاستقطاب والتوظيف
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/enhance-job-satisfactionالمزايا والتعويضات
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتتقنية معلومات الموارد البشرية

 الكتّاب

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxد. محمود المدهون
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/أفضل-بيئة-عمل----تعزف-على-جميع-الأوتار.aspxبندر بن عبد العزيز الضبعان
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةد.محمد عمرو صادق
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةمازن العمير
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/اعرف-نفسك-حدد-مسارك-المهنيآية الدغيدي

 أكثر المقالات قراءة

 

 

التعامل مع زخم المعلوماتhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتالتعامل مع زخم المعلومات
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشريةإدارة الإستثمار في الموارد البشرية

 أعلى المقالات تقييماً

 

 

إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
أفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتارhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/أفضل-بيئة-عمل----تعزف-على-جميع-الأوتار.aspxأفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتار
نظرة اقتصادية على دور الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةنظرة اقتصادية على دور الموارد البشرية

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/seven-responsibilitiesstring;#12.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/subordinates-performancestring;#11.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/development-of-subordinatesstring;#10.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/developmental-activitiesstring;#09.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/team-performancestring;#08.2018