البوابة السعودية للموارد البشرية

السحر والأسطورة والجنون أو أفضل منهجيات الممارسة/ كشف الغطاء عن الأداء التنظيمي

تيد مارا

 
الأربعاء 01 يونيو 2016

 

بعد قضاء 39 عاماً في مجال الأعمال التجارية لم أغفل لحظة عن روعة الطريقة التي تتبعها المنظمات في تعريف التوجه الاستراتيجي ومن ثم بناء الأساس الذي سينقلها إلى هناك بالافتراض. هذا وتذكر بعض النتائج السلبية أنه بمجرد ثبوت الرؤية فنادراً ما يمكن الاستفادة منها في "التحقق" من الاتساق والعقلانية في مقابل المبادرات الجديدة أو البرامج التي تتماشى معها هذه الرؤية؟ فهل ستُعزز هذه الرؤى الحركة التنظيمية تجاه تلك الرؤية. وهل يعرف الموظفون حتى ماذا يُقصد بالرؤية أو كيفية تطبيقها؟ ولكن يجب أن تكون الرؤية بمثابة اختباراً "حاسماً" للجميع يفيد بأن المنظمة حقاً كذلك – عملياً واستراتيجياً.

 

بل أننا نرى في الغالب أن المنظمات المعتمدة على المعرفة تكون بمعزل تماماً عن أي إدراك لهذه الرؤية. ونتيجة لذلك نجد أن المؤسسات القائمة على المعرفة قد تدعم أو لا تدعم تنفيذ هذه الرؤية. وهنا يُطرح سؤال وهو "إن لم تُدعم هذه المؤسسات هذه الرؤية إذا لماذا ندعمها نحن؟". علاوة على ذلك، نجد أن المنظمات تُعين عدد كبير للغاية من المنظمات المعتمدة على المعرفة – ناشرين مواردهم التنظيمية المحدودة والفقيرة في الكثير من الحالات ولا تحقق التقدم نحو إحرازاتهم مما أدى إلى فقدان الأهداف والشعور بالإحباط داخل المنظمة. ولكن تُركز أي مؤسسة من ضمن المؤسسات القائمة على المعرفة بشكل حاسم على تحقيق رؤيتها؟ هل يعرف أحدكم السبب؟  نريد حقاً أن نعرف إن كنا على وشك الحصول على التركيز الليزري فنحن نطمح للنجاح وأن نلقى رواجاً وندفع المنظمة للأمام. وماذا عن توازن أصحاب المصلحة الرئيسيين؟ فلو تحققت المنظمات المعتمدة على المعرفة، فما هي المنافع التي ستعود على العملاء؟ أو الموردين؟ أو القنوات أو الشركاء التجاريين؟ أم أنها تصب فقط لصالح المساهمين؟

 

ماذا عن مؤشرات الأداء الرئيسية؟ تكمن المأساة هنا في أن الإدارة في الغالب تقيس هذه الأشياء التي يسهل قياسها وفي الغالب تكون بمقاييس رديئة مقارنة بالطرق الواجب القياس بها. ونتيجة لذلك تكون لها نظرة محدودة حول طبيعة عمل منظماتهم. والسبب في ذلك لا يُعزى فقط إلى قياس الأشياء الخاطئة (ربما بطريقة خاطئة) ولكن لارتفاع مستواهم بما يحول دون قابلية تنفيذها وتتميز بالحساسية العالية ضد التغيير أو الاستفادة. ولتجنب هذه النقطة، يصبح من الضروري لكل المنظمات المعتمدة على المعرفة أن تكون عوامل النجاح الحاسمة محددة بما يحقق أحدهما الآخر – أو على الأقل تحقيق العوامل المهمة بما يكفي لدفع المنظمة نحو هذا الصرح المستقبلي المشمول ضمن بيان الرؤية. هذا وتتعلق عوامل النجاح الحرجة في الغالب بالأشخاص أو العمليات أو التكنولوجيا أو أي قضايا أخرى يمكن قياسيها بشكل فعال. ويجوز للمرء تحديد العوامل المنهجية لجميع المنظمات المعتمدة على المعرفة (على الأقل تلك التي تتعلق بالعوامل الأبرز لتحقيق الرؤية) وذلك في مقابل تلك العوامل النادرة بالنسبة للمنظمات المعتمدة على المعرفة. علاوة على ذلك يُعد هذا هو الوقت المناسب لتقييم الكفاءات الأساسية للمنظمة بجانب الاستثمارات والتطويرات أو الحيازات الإضافية التي قد تُطلب لضمان تحقيق عوامل النجاح الحرجة.

 

ولكن متى يصلح استخدام القيم والمبادئ التوجيهية؟ سؤال وجيه. تُعد هذه المسألة في كثير من الوقت مجرد مسلمات يصعب تحديدها (إن لم تُحدد على الاطلاق) ولا يجرى تحديد أي سلوكيات من شأنها أن تدفع بالتعرف على سلوكيات المثل الأعلى حتى وإن كان ظاهرة. وتكمن حقيقة هذا الأمر في أن كل منظمة تقطع رحلتها، ويظل السؤال المطروح هو هل هذه هي الرحلة التي تريدها أو تخطط لها أم أنها مجرد رحلة اكتشافية بطبيعتها. في الواقع تسير كل منظمة في رحلة نحو المستقبل حسب ما جاء في الرؤية. وقد ذكرنا في وقت سابق أنه يطلب فحوصات السلامة العقلية عند تنفيذ أي برامج أو مبادرات جديدة لمعرفة هل تساعد في الحفاظ على مسار المنظمة أو تدفع بها في الظل نحو طريق مسدود. هذا ويعني استيعاب القيم أنها تؤثر على السلوك، وقد تُعزز السلوكيات بدورها الرحلة أو تعيقها. وهنا نجد أن المنظمات التي تتبنى بعض قيمها قولاً بينما تتصرف على نحو مخالف من غير المحتمل أن تكون الأقرب إلى النجاح في تحقيق النتائج التي يطمحون إليها. وماذا عن منظمتكم؟

 

وأخيراً وليس آخراً يأتي الدور على إنشاء العلاقات الداخلية داخل المنظمة. وفي كثير من الأحيان نلاحظ أن أكبر مثبط لتحقيق أعلى أداء وخلق الولاء مع العملاء هو ألا تعمل وحدات الاعمال والأقسام والمجالات الوظيفية والقطاعات معاً – إذ يشبهون أنابيب الموقد العمودي كلاً يعمل فيما يخصه. لماذا؟ نظراً للافتقار إلى التركيز -الافتقار إلى التنسيق. فكل شخص بحاجة إلى فهم كيفية مشاركتهم في تحقيق الصالح العام – بهدف مشترك لتحقيق الرؤية. ولكن هل يتوافر ذلك في منظمتكم؟

 

البيانات الموجزة ذائعة الصيت:

 

التنسيق التنظيمي –التي تحصل عليه على نحو صحيح من أعلى لأسفل في منظمتكم. ماذا تقصد بذلك؟ نقصد دفع الجميع للعمل "كفريق واحد" تحقيقاً للأهداف المشتركة. ويضمن ذلك التفاهم المشترك للرؤية والرسالة والأهداف التجارية الأساسية ومؤشرات الأداء الرئيسي والقيم والمبادئ التوجيهية وتعزيزها من المكتب التنفيذي في الخط الأمامي.

 

 

 

ما مدى التنسيق بين رؤية المنظمة والرسالة والأهداف التجارية الرئيسية ومؤشرات الأداء الرئيسية والقيم والمبادئ التوجيهية لديكم؟ هل "تترابط" هذه العناصر في منظمتكم وتساعد على تعزيز التركيز المشترك وحشد الموارد في اتجاه واحد؟ وهل تعلم أنه في حالة تحقيق المنظمات المعتمدة على المعرفة، ستؤكد على تحقيق رسالتك ورؤيتك؟ ما هي الأمور الأكثر حرجاً من بين المنظمات المعتمدة على المعرفة ولماذا يجب تحقيق رؤيتك ومهمتك؟ هل تعرفت على عوامل النجاح الحرجة لجميع المنظمات المعتمدة على المعرفة؟ وهل تتعلق هذه العوامل بالأشخاص أو العمليات أو التكنولوجيا أو غير ذلك من القضايا؟ وهل تمتلك مؤشرات الأداء الرئيسية التي ترتبط بعوامل النجاح الحرجة – وخلاف ذلك ستقوم بقياس أشياء خاطئة. كيف يمكن أن تؤثر قيمك على سلوكيات الأشخاص بطريقة تمكن من تحقيق المنظمات المعتمدة على المعرفة والرسالة والهدف وليس بمثابة متطلبات؟

السحر والأسطورة والجنون أو أفضل منهجيات الممارسة كشف الغطاء عن الأداء التنظيمي.png 

 

 الاختصاصات

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxالموارد البشرية
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةإدارة الأداء
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/patterning-methodالاستقطاب والتوظيف
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/enhance-job-satisfactionالمزايا والتعويضات
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتتقنية معلومات الموارد البشرية

 الكتّاب

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxد. محمود المدهون
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/أفضل-بيئة-عمل----تعزف-على-جميع-الأوتار.aspxبندر بن عبد العزيز الضبعان
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةد.محمد عمرو صادق
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةمازن العمير
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/اعرف-نفسك-حدد-مسارك-المهنيآية الدغيدي

 أكثر المقالات قراءة

 

 

التعامل مع زخم المعلوماتhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتالتعامل مع زخم المعلومات
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشريةإدارة الإستثمار في الموارد البشرية

 أعلى المقالات تقييماً

 

 

إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
أفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتارhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/أفضل-بيئة-عمل----تعزف-على-جميع-الأوتار.aspxأفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتار
نظرة اقتصادية على دور الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةنظرة اقتصادية على دور الموارد البشرية

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/seven-responsibilitiesstring;#12.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/subordinates-performancestring;#11.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/development-of-subordinatesstring;#10.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/developmental-activitiesstring;#09.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/team-performancestring;#08.2018