البوابة السعودية للموارد البشرية

ادارة وقيادة التغيرات التنظيمية

د.محمد عمرو صادق

استشاري موارد بشرية – أحد أهم المفكرين الدوليين الأكثر تأثيراً في مجال الموارد البشرية لعام 2014م
الخميس 27 نوفمبر 2014

Leadership-abstract-007.jpg

 

 

 

 

 

 

 

 

يقول الفيلسوف الإغريقي Heraclitus: "إن التغيير هو الشيء الوحيد الثابت بالحياة"، أما جون كوتر أستاذ الإدارة والقيادة بجامعة هارفارد للأعمال فيقول: "إن التغيير في سلوكيات الأفراد هو أكبر تحدٍ يواجه قطاع الأعمال؛ لمواجهة ديناميكية الأسواق"، أما تشارلز دارون مؤسس نظرية التطور فيقول: "ليست أقوي المخلوقات هي التي تبقي على قيد الحياة أو حتى أكثرها ذكاء، ولكن التي لديها سرعة استجابة للتغيير".

لقد أشارت مجلة فورتشن في عدد مايو عام 2002 أيضاً العديد من الدراسات الميدانية إلى ظهور عدة أسباب أدت إلى انهيار العديد من الشركات وإلى تراجع إيراداتها، من هذه الأسباب: عدم التغيير، وجمود الفكر، والثبات على منهجيات، وتقاليد لا تواكب متطلبات العصر الحالي المتسارع، وضعف المعايير الأساسية للأعمال، وفقدان أو ضعف الرؤية، وضعف عملية الإبداع والتجديد، وضعف عملية النجاح المستمر، وأخيراً ضعف المشاركة من قبل الموارد البشرية.

لذلك تعد عملية التغيير أو تشكيل الفكر المعاصر الإداري من أهم القضايا في وقتنا هذا والتي أُشير إليها في كتاب "ثروة الأمم" في القرن الثامن عشر. كما أن عملية التغيير الناجحة تتطلب معالجة للعديد من القضايا بالمنظمة بذات الوقت.

إن المؤسسات المعاصرة عبارة عن نظم اجتماعية يجري عليها ما يجري على الكائنات البشرية فهي تنمو وتتطور وتتقدم وتواجه التحديات، وتصارع وتتكيف، ومن ثم فإن التغيير يصبح ظاهرة طبيعية تعيشها كل مؤسسة. والمؤسسات لا تتغير من أجل التغيير نفسه، بل تتغير؛ لأنها جزء من عملية تطوير واسعة، ولأنه يجب عليها أن تتفاعل مع التغييرات والمتطلبات والضرورات والفرص في البيئة التي تعمل بها. ففي خلال السنوات الماضية تغيرت بيئة العمل تغيراً كبيراً، وأصبحت تقنية المعلومات وأنظمة الحاسوب والإنترنت جزءاً لا يتجزأ من بيئة العمل اليومية في المكتب الحديث.ومن ناحية أخرى اشتدت المنافسة بسبب الانفتاح الاقتصادي العالمي واتفاقيات حرية التجارة وأصبح التزاحم على الموارد الاقتصادية والبشرية والأسواق سمة من سمات العصر.

ولا تقتصر عملية التغيير على البيئة الخارجية للمنظمة، بل إن هناك تغيرات داخلية لا تقل أهمية وخطورة، مثل: التغييرات المستمرة في احتياجات وتوقعات العاملين وأهدافهم الوظيفية، والتغيرات الحتمية في الهياكل والأنظمة وأساليب العمل التي تستهدف حماية التنظيم من الإصابة بالجمود والتخلف وأن يصبح كيانا قابلاً للسقوط.

 وقد أدى هذا كله إلى حقيقة مهمة، إذا لم نتغير ونستوعب مستجدات العصر على المستوى الشخصي، وإذا لم نتفهم بيئة التغيير ونتعامل معها بإيجابية ونحسن إدارتها على المستوى المؤسسي، فإنه بلا شك سنجد أنفسنا وقد فقدنا موقعنا وأسهمنا في إخراج مؤسساتنا من سباق البقاء والنماء وأفشلنا خططها في تحقيق أهدافها على الوجه المطلوب، حيث أن التغيير سمة من سمات العصر، والتعامل معه واستيعابه وتوظيفه لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة ملحة.

فالتغيير سُـنًة الحياة...كل شيء من حولنا يتغير ويتطور...ويتم هذا التغيير بإيقاع متسارع ففي كل لحظة...تظهر ظروف جديدة وأفكار جديدة ومنتجات جديدة ومفاهيم إدارية جديدة ...إلخ فإلم تواجه الشركات هذا التغير المتسارع...بالمرونة اللازمة...من خلال التغيير الضروري لبنيتها الأساسية من تكنولوجيا...وهياكل تنظيمية...ونظم وأساليب عمل وعلاقات إنسانية...إلخ. فإنها سوف تخرج من دائرة المنافسة.

لذلك أصبحت قضية التغيير من القضايا الأولى في عالم اليوم، عالم المتغيرات سريع الإيقاع عالم تحريك الثوابت وانهيارها وتفجر الأزمات العنيفة، عالم الثورة التكنولوجية التي سيطرت سيطرةً تامةً على البشرية، عالم التغيير الدائم والمستمر الذي لا تهدأ حركته أو تتوقف مسيرته.

ويعرف التغيير على أنه: تغيير موجه ومقصود وهادف وواعٍ يسعى؛ لتحقيق التكيف البيئي (الداخلي والخارجي) بما يضمن الانتقال إلى حالة تنظيمية أكثر قدرة على حل المشكلات...كما يمكن تعريفه على أنه: تغيير ملموس في النمط السلوكي للعاملين وإحداث تغيير جذري في السلوك التنظيمي؛ ليتوافق مع متطلبات مناخ وبيئة التنظيم الداخلية والخارجية...أو عملية تعديل التنظيم الحالي بغرض زيادة مستويات فعاليته وقدرته على تحقيق أهدافه المحددة.

وتعنى إدارة التغيير برفع كفاءات ومهارات الموارد البشرية بما يهيئ لهذه الموارد تقبل التأقلم ودعم التغييرات الجديدة بما يضمن الحفاظ على مستوى عالٍ من الإنتاجية وتحمل المسؤولية والاستمرارية في تحسين الأداء. ويتم التعامل في إدارة التغيير مع مختلف الأبعاد للمؤسسة من ناحية: الأفراد، والعمليات، والإجراءات، والهيكل التنظيمي، والثقافة العامة للمؤسسة. 

وتتأثر عملية التغيير بمستوى الموارد البشرية ومهاراتها وقناعاتها واستعدادها لعملية التغيير وهي في ذات الوقت تؤثر في تنمية وتطوير مهارات هذه الموارد البشرية كجزء من عملية التغيير نفسها، وفيما يلي مناقشة لكلا الجانبين.

ففي مقالة بمجلةHarvard Business Review تحت عنوان: "لماذا لا تحدث برامج التغيير تغييراً؟" تحدث كاتب المقالة على ست خطوات للتغيير تركز على ما يسمي: "تنظيم أو ربط المهام" من خلال توجيه مسؤوليات العاملين وعلاقاتهم تجاه مركز المهام التنافسية للمنظمة. وأشار الكاتب بأنه كي تنجح عملية التغيير فإنها تحتاج إلى التزام وتنسيق وكفاءة، واقترح ست خطوات لنجاح العملية.

 

  1. حشد الالتزام للتغيير من خلال التشخيص المشترك للمشاكل.

  2. خلق رؤية مشتركة لكيفية التنظيم للتنافسية.

  3. توافق في الآراء من أجل تعزيز الرؤية الجديدة والتماسك لدفعها للأمام.

  4. نشر الحيوية والعزم لكافة الأقسام دون دفعها من الإدارة العليا.

  5. تأسيس الحيوية والعزم من خلال السياسات والنظم والهياكل التنظيمية.

  6. متابعة وتعديل الاستراتيجيات وفقاً للمشاكل الناجمة عن عملية التغيير.

 والسؤال الذي نطرحه هو: هل تستطيع إدارة الموارد البشرية قيادة أو إدارة العملية التغييرية بالمنظمات؟

الكاتب Dave Ulrich في كتابه (أبطال الموارد البشرية) 1997 أشار إلى أربعة أدوار جديدة لممارسي الموارد البشرية هي: الشريك الاستراتيجي، والخبير الإداري، وبطل العاملين، ووكيل التغيير، ويشير الكاتب بأن دور وكيل التغيير يشتمل على ما يأتي:

 

  • مشاركة فريق التغيير بالمنظمة وتحمل مسؤولية التواصل الداخلي مع العاملين؛ لكسب ثقتهم.

  • قيادة المبادرات؛ لتحضير العاملين للتغيير القادم.

  • التخطيط لعملية التواصل الداخلي بالمؤسسة والتأكد من تحقيقها.

  • التخطيط لبرامج التدريب للعاملين كي يتمكنوا من الحصول على المهارات والكفاءات الجديدة المطلوبة.

  • الحصول على التغذية المرتجعة Feedback بصفة دورية.

وبغض النظر عن الأحاديث المطروحة على الساحة والتي تتفق أو لا تتفق على قيادة وإدارة التغيير من قبل ممارسي الموارد البشرية...فيمكننا استعراض بعض الأدوات التي تسهم في تعزيز دور الموارد البشرية في نجاح عملية التغيير أو حتى في قيادته.

مقاومة التغيير:

هو استجابة طبيعية سلوكية تجاه أخطار أو أضرار محتملة للعاملين بالمنظمات والتي تظهر عادةً قبل حدوث التغيير وتهدف إلى منع حدوث التغيير...وتتخذ أحياناً أشكالاً سلبيةً أو إيجابيةً تختلف على حسب نوع وحجم التغيير والذي تفرضه المنظمات على العاملين...فهناك أشكالاً متعددةً للمقاومة منها:

مقاومة نفسية

Psychological

مقاومة منطقية

Logical

مقاومة اجتماعية

Sociological

  • الخوف من المجهول.

  • الخوف من الفشل.

  • عدم فهم التغيير.

  • عدم الموافقة على تأثير التغيير.

  • الخوف من فقدان السلطة وتضارب المصالح.

  • عادات وتقاليد وأعراف المجموعات بالمنظمة.

  • إزعاج لأنماط العمل المتفق والمتعارف عليها.

هنا يأتي الدور الاستراتيجي لإدارة الموارد البشرية والذي يتلخص في تفعيل وتعظيم التواصل بين كافة أطراف المنظمة وتيسير الفكر الجديد وشرح مميزاته وفوائده.

فعندما قررت إحدى الشركات العالمية بالدول العربية تخفيض عدد العاملين لديها وفتح باب المعاش المبكر...قامت إدارة الموارد البشرية بحجز غرف في أحد فنادق الخمسة نجوم لمدة أسبوع بمنطقة سياحية...وتم اختيار عشوائي لعدد لا بأس به من العاملين الواقع عليهم الاختيار للمعاش المبكر لإعطائهم دورة تدريبية مكثفة عن إدارة التغيير وأهميتها والتعامل والتكيف مع المتغيرات اليومية. الغريب في الأمر أنه بعد إتمام الدورة بنجاح زاد عدد الراغبين المتطوعين في المعاش المبكر لعمل مشاريعهم الخاصة والاستمرار في العطاء بشكل جديد...حيث أن كل فرد حصل على مكافأة مالية لا بأس بها تسمح له بعمل مشروع صغير لإكمال المسيرة دون التأثير سلبياً على متطلبات الحياة.

أيضاً تستطيع إدارة الموارد البشرية عمل استبيانات خاصة لمدى جاهزية المنظمة للتغيير وعرضها على الإدارة العليا للطرح والمناقشة واختيار أفضل الأوقات للتغيير. أيضاً يجب على ممارسي الموارد البشرية استيعاب مقاومة التغيير حيث أن هذه المقاومة قد تظهر الفوائد التالية:

  • توضيح المشاكل التي يجب أن يعالجها التغيير المطلوب.

  • التعرف على مشاكل جديدة يجب حلها قبل البدء في التغيير.

  • أحياناً عند طرح الأسئلة من قبل مقاومي التغيير يتمكن قادة المنظمة من تدعيم وتحسين رؤية التغيير واستراتيجيات وخطط التغيير.

خلق الرؤية الواضحة والقيم:

  • تحديد الرؤية الواضحة والمفهومة للجميع توضح الهدف النهائي الذي تود المؤسسة الوصول إليه وتصبح هذه الرؤية هي الدليل الذي يهتدي به الجميع لتحقيق أهداف المؤسسة.

  • تعتبر القيم التي تؤمن بها المؤسسة للوصول إلى أهدافها بنجاح مهمة جداً؛ لأن القيم تمثل الرغبة الداخلية في التطوير وتحقيق الأهداف والسلاح القوي للتنفيذ.

ويأتي دور الموارد البشرية في الحث والتشديد على مشاركة العاملين في تحديد القيم للمنظمة من خلال استعمال أدوات مثل: مجموعات العمل، والعصف الذهني، والاستبيانات...إلخ، والذي يحد من مقاومة التغيير حيث أن العاملين قد أصبحوا جزءاً من عملية التغيير بدلاً من أن تفرض عليهم.

ورداً على السؤال المطروح سابقاً، ففي النصف الأول من هذه الألفية استدعيت للعمل بإحدى شركات التصنيع بالدول العربية كرئيس تنفيذي للموارد البشرية، وكان السبب الرئيس لاستقطابي هو فشل محاولات التغيير والتي استمرت لعدد من السنوات وأعطت نتائج أقل من المتوسط بعكس ما كان يطمح فيه رئيس الشركة.

في بداية حديثي مع رئيس الشركة ونائب الرئيس المدير العام التنفيذي، وددت أن أوضح بأنه ليس لدي في حقيبتي العملية حلول تطرح بسرعة البرق على طاولة الاجتماعات أو مقترحات للمشاكل التي تمت مناقشتها لمدة ساعتين أو أكثر، ولكنني أفضل أن أقوم بدراسة الوضع الحالي للوصول لجذور المشكلة وليس لمناقشة الأعراض، فغالبية الشركات تهتم بالأعراض وتتناسي المسببات.

وبالفعل وبعد مرور حوالي (3-4) أسابيع من الدراسة والملاحظة وعمل الاستقصاءات اللازمة والمقابلات مع جميع العاملين تبلور لدي العديد من الأسباب الجوهرية والتحديات لهذه الظاهرة والتي تسببت في إعطاء نتائج غير مرجوة. وكانت هذه بعضاً من الأسباب:

 

  1. غياب سياسات وبرامج وأدوار إدارة الموارد البشرية.

  2. العادات السلبية بالعمل.

  3. العزلة لبعض الأفراد.

  4. أيدولوجية الإدارة.

  5. استقرارية عمالة غير منتجة.

  6. عدم توافر العملية التدريبية.

  7. ازدواجية القيادة.

  8. تضارب القرارات.

  9. غياب الرؤية والتخطيط الاستراتيجي.

  10. الفردية في العمل Silo Mentality لبعض الإدارات والتي لا ترغب في مشاركة المعلومات مع الآخرين؛ الأمر الذي يقلل الكفاءة ويخفض الروح المعنوية، ويمكن أن تسهم في زوال ثقافة الشركة.

  11. انخفاض الرواتب موازنة بأسعار السوق.

على ذلك تم عمل اجتماع مصغر بيني وبين أصحاب السعادة: رئيس الشركة ونائب الرئيس المدير العام التنفيذي للرد على أربعة أسئلة مهمة لا غير والتي سوف تتمحور عليها خطة التغيير المقترحة ألا وهي:

 

  1. لماذا التغيير؟ وماهي الأسباب التي دعت إليه  Why Change؟

  2. ماذا تغير What to Change؟

  3. إلى ماذا سوف تغير What to Change to؟

  4. كيف نقوم بتفعيل هذا التغيير What will cause the Change؟

كانت هذه هي البداية؛ لتصحيح مسار عملية التغيير والتي استمرت لفترات طويلة منذ عام 2000 دون إظهار نتائج ملموسة على أرض الواقع. وكان الهدف الرئيس من قيادة وإدارة التغيير من قبل الموارد البشرية هو الوصول للتوازن المناسب بين إدارة التغيير وإدارة الاستقرار التنظيمي.


حقيقة الأمر كان هناك العديد من الأسباب الاقتصادية خارج المنظمة تدعو للقيام بعملية التغيير الأمر الذي أثر مالياً على الربحية، إضافةً إلى الأسباب الأخرى التي ذكرت من قبل والتي تواجه كافة الشركات.


وحيث أن التغيير لن يتم إلا من خلال تكاتف الأفراد العاملين بالشركة وتفهمهم للوضع القائم والوضع المستقبلي فكان لابد من البدء بتحديث وإعادة تأهيل قسم الموارد البشرية وتحديد الرؤية والمهام الجديدة.


وكما قال ستيفن كوفي في كتابه "العادات السبعة" First Things First: كانت الأولوية الأولى للموارد البشرية هي: دراسة الرواتب؛ لتعديلها كشرط أساسي لبدء عملية التغيير وتحفيز جميع العاملين لما سوف يتم بعد ذلك، ورفع الروح المعنوية للمستوى المطلوب. وكما أشار إبراهام مازلو في هرم الاحتياجات لابد من تلبية الاحتياجات الأساسية قبل التطرق أو التقدم إلى تلبية احتياجات النمو، ومن ثم فقد كان القرار الأول للموارد البشرية هو: تعديل كافة رواتب العاملين في غضون عامين كحد أقصي؛ ليتماشى مع أسعار السوق التنافسية، الأمر الذي قوبل بترحاب من رئيس الشركة وكافة العاملين.


وفى ذات الوقت كانت هناك اجتماعات مكثفة؛ لتحديد الرؤية المستقبلية للشركة وما يرجو إليه رئيسها على المدي الطويل، الأمر الذي تطلب اجتماعات ثانوية جانبية مع الإدارة التنفيذية للوصول إلى تحديد دقيق وعملي لرؤية الشركة من خلال مايسمي جلسات العصف الذهني Brainstorming.


فبناء الرؤية المشتركة للمنظمة مطلب أساسي للتعلم والتفوق والتنافس كما أشار إليها الكاتب بيتر سينج في كتابه Building Shared Vision; The Discipline of Learning Organizations.


كان من إحدى أهم نتائج الدراسات هو: غياب دور الموارد البشرية بشكل ملحوظ كما أشرنا، واقتصر الدور على الشؤون الإدارية وشؤون العاملين، لذلك تم فصل الشؤون الإدارية عن الموارد البشرية كي تتمكن هذه الإدارة المهمشة من تفعيل دورها الاستراتيجي أثناء مرحلة التغيير.


وكان إلزاماً على موظفي الموارد البشرية الاشتراك بدورات تدريبية داخل وخارج الدولة؛ لرفع مستوى المعرفة والتعرف على الممارسات المعاصرة ومن ثم العمل على بناء الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية والتي تعمل على تشجيع العاملين على العمل بتفاعلية وإشعارهم بالولاء والمشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية ومكافأتهم.


أما باقي العاملين فقد تم تأسيس مركز للتدريب خارج الشركة يعمل على تدريب العاملين في إطار منهجي علمي بالتعاون مع بعض الكليات المتخصصة ومراكز الكمبيوتر العالمية، هذا بالإضافة إلى استقطاب بعض من طلبة الجامعات والذين لديهم رغبة الانضمام للشركة بعد التخرج وتتناسب دراستهم الأكاديمية مع نشاط الشركة.


ولمعالجة موضوع نتائج تقييم الأداء الوظيفي والتي أدت إلى تدهور الحالة النفسية للعاملين وخلق سمعة غير طيبة بالسوق، تم اتخاذ القرار الثاني للموارد البشرية بصياغة برنامج تقييم الأداء بناءً على استقصاء تفاعلي يشارك فيه كافة العاملين للوقوف على كيفية تقييم الأداء، وماهي المعايير المطلوبة.


ومن ثم تم عمل نموذج جديد؛ لتقييم الأداء Panoramic Performance Evaluation والذي اشتمل على تقييم المعايير التالية: 


(1) قيم الشركة.


(2) الوصف الوظيفي.


(3) المهام الرئيسية والتي لا تتعدى عشر مهام.


(4) الأهداف السنوية بناءً على برنامج الإدارة بالأهداف والذي تم اعتماده وتدريب كافة العامين على استخدامه.


(5) المشروعات السنوية بناءً على تطبيق منهجية الإدارة بالمشروعات.


وقد تم استحداث العديد من الوظائف الاستراتيجية وأيضاً الاستغناء عن بعض الوظائف وضم لبعضها بغرض الانتهاء من ازدواجية الإدارة. فمثلاً: تم استحداث وظيفة مدير إدارة تخطيط الأعمال والمشروعات والذي لعب دوراً محورياً في صياغة خطط الأعمال السنوية والخطة الاستراتيجية، وكان من نصيبه أن فاز بجائزة أفضل خطة عمل من غرفة التجارة الدولية للناشئين.


وكانت هذه بعضاً من نتائج هذا المشروع والذي استمر قرابة عامين ونصف، توفير ما يقارب من أربعمائة وخمسة وخمسين ألف دولار في الاستشارات، مشاركة جميع العاملين بشكل مباشر وغير مباشر في التغيير التنظيمي، وحصول الشركة على ثلاث جوائز عالمية من قبل المجلس الدولي؛ لتطوير الموارد البشرية بأسيا، زيادة الإيرادات من 24 إلى 33 مليون دولار.  

 إن الاضطرابات البيئية والتفاعل مع بيئة الأعمال التنافسية المحيطة وحجم المنظمة تعتبر مؤشرات وعلامات هامة على حدوث التغيير التنظيمي في المنظمة وإن البيئة بما تتضمنه من تهديدات للمنظمة يواجهها المديرون بإحداث التغيير التنظيمي. وحتى إذا لم ينجح المديرون في استطلاع ملامح ومؤشرات هذه التغييرات البيئية أو لم يوفقوا في مجابهتها فسوف يؤدي ذلك إلى هبوط في أداء المنظمة؛ الأمر الذي سوف يتطلب إحداث التغيير للتوافق.


 الاختصاصات

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxالموارد البشرية
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةإدارة الأداء
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/patterning-methodالاستقطاب والتوظيف
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/enhance-job-satisfactionالمزايا والتعويضات
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتتقنية معلومات الموارد البشرية

 الكتّاب

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxد. محمود المدهون
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/أفضل-بيئة-عمل----تعزف-على-جميع-الأوتار.aspxبندر بن عبد العزيز الضبعان
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةد.محمد عمرو صادق
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إسهامات-تكنولوجيا-الموارد-البشرية-في-رفع-كفاءة-المنظمةمازن العمير
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/اعرف-نفسك-حدد-مسارك-المهنيآية الدغيدي

 أكثر المقالات قراءة

 

 

التعامل مع زخم المعلوماتhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/التعامل-مع-زخم-المعلوماتالتعامل مع زخم المعلومات
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشريةإدارة الإستثمار في الموارد البشرية

 أعلى المقالات تقييماً

 

 

إدارة الإستثمار في الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/إدارة-الإستثمار-في-الموارد-البشرية.aspxإدارة الإستثمار في الموارد البشرية
أفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتارhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/Pages/أفضل-بيئة-عمل----تعزف-على-جميع-الأوتار.aspxأفضل بيئة عمل .. تعزف على جميع الأوتار
نظرة اقتصادية على دور الموارد البشريةhttps://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/نظرة-اقتصادية-على-دور-الموارد-البشريةنظرة اقتصادية على دور الموارد البشرية

 

 

https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/seven-responsibilitiesstring;#12.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/subordinates-performancestring;#11.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/development-of-subordinatesstring;#10.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/developmental-activitiesstring;#09.2018
https://www.saudihr.sa/Arabic/Articles/team-performancestring;#08.2018